
اعتقلت قوات حرس الحدود البورمية (ناساكا) ثلاثة مسلمين مخولين لحرس قرية دونسي ليلة أمس بتهمة إهمالهم في المسئولية، ثم تفرض عليهم غرامة مالية بعد أن ضربهم ضربا مبرحا.
أفاد مراسلنا بأن ثلاثة مسلمين، وهم السيد/ هاشم الله بن مبارك علي ومنظور عالم بن سيد نور وسعيد الله ليرو، كانوا يحرسون القرية في نقطة الحرس الشمالية لقرية دونسي بمنطقة منغدو الجنوبية، إذ وصلت دورية الأمن لقوات حرس الحدود البورمية (ناساكا) إلى تلك النقطة فقبضتهم بتهمة "الإهمال في المسئولية" لما أنهم لم يطلقوا كلمات الإنذار بصوت عال. اقتادتهم ناساكا إلى المعسكر حيث تعرضوا للتعذيب المبرح، ثم فرضت عليهم غرامة مالية بمبلغ مائة ألف (100,000) كيات لكل واحد.
نحن نعلم الجميع أن الحكومة يعين القوات ورجال الأمن لتحفظ البلاد والشعب من الضرر والعدوان، ولكن الحكومة البورمية العنصرية تعكس هذا النظام في حق الشعب الروهنجيا المسلم في أراكان، إذ تفرض على المسلمين حراسة القرى البوذية وثكنات الجيش في الليل. فمنذ عام 1991م بدأ هذا النظام الاستبدادي بإجبار المسلمين على الحراسة بدون أجرة أو مقابل. ففي جميع نقاط الدخول إلى القرية والثكنات تم بناء دورية أمنية بعدد أربعة في كل قرية على الأقل، بينما يزيد العدد حسب التوسع والمساحة، حيث يقوم ثلاثة مسلمين بحراسة القرية بانضباط، رئيس القرية يعين الحراس لهذه النقاط على التوالي.
يقول أحد التجار بمدينة منغدو "تقوم القوات المحلية بجولات سرية ليلا بنياتهم الفاسدة ويتابع الحراس المسلمين لحبسهم ومؤاخذتهم على الخطأ، وفي معظم الأحيان يتعدى على الحراس بضرب وإهانة وفرض غرامات مالية على تهم مزيفة، مثلا يقول للحارس إنك نمت أو كنت كسلان في الحراسة، وإلا لما لم تنبهنا بالصوت العالي عندما اقتربنا منكم؟، وإذا يصوت عاليا فيقول إنك خذلتنا وعلى أي حال لا يرضى عنه الجيش ولن يرضى حتى يتحقق مطالبهم".
" بوابة أراكان الأخبارية "



