وكالة أنباء أراكان ANA : خاص
أفاد مراسل وكالة أنباء أراكانANA أن الأزمة المعيشية التي يواجهها المسلمون الروهنجيا بمحافظة “فكتو” وسط ولاية أراكان غرب ميانمار تنذر بكارثة إنسانية وشيكة بعد انعدام المياه الصالحة للشرب كلياً، وتعذر الحصول على المياه من أي مصادر أخرى إضافة إلى النقص الحاد في المؤن الغذائية واﻷدوية الطبية ما دفع السكان الروهنجيين إلى مدّ أنابيب طويلة تمتد لأكثر من كيلو متر للوصول إلى مياه البحر واستخدامها للشرب والاستهلاك البشري .
وقال عبدالحميد محمد حسين وهو أحد سكان محافظة فكتو الذين يبلغ تعدادهم نحو أربعة آلاف روهنجي: “لقد فقدنا مياه الشرب منذ أسبوعين ولم نتمكن من ممارسة حياتنا بصورة طبيعية، وأصبحنا نخشى على أنفسنا وأطفالنا” مضيفاً أن السكان اضطروا لمدّ أنابيب بلاستيكية طويلة للوصول إلى الساحل البحري المجاور لمنطقتنا لمحاولة إيصال المياه إلى السكان، وبعد معاناة تمكن الأهالي من إيصال المياه ولكنها مياه شديدة الملوحة ما أوقعنا شربها في مشاكل صحية، وأشار عبدالحميد في حديثه أن قوات الجيش وقوات حرس الحدود الميانمارية منعت المسلمين الروهنجيا من الانتقال إلى أي جهة أخرى ولم تقم بأي جهود تذكر لتوفير مياه الشرب وسط مناشدات الصغار والكبار من الأهالي .
ومن جهته أوضح رئيس المؤتمر العام باتحاد منظمات الروهنجيا ARU أن هذه الأزمة التي تمر على مسلمي الروهنجيا وما يعانونه من نقص حاد في الغذاء والدواء والماء أزمة مفتعلة وتعرفها الحكومة الميانمارية التي تصنف العرقية الروهنجية المسلمة عرقية غير معترف بها في البلاد، وتريد التخلص منها بطرق لا إنسانية حسب قوله، مشيراً إلى أن الأوضاع خطرة للغاية وخاصة بعد طرد الحكومة الميانمارية والعصابات البوذية للمنظمات الإنسانية التي تعذر عملها بعد سلسلة من المضايقات انتهت بطردهم كلياً وتدمير مقار عملهم. يذكر أن الأقلية الروهنجية تواجه موجة من الاضطهاد المتمثل في إحراق قراهم وتشريدهم وقتلهم ازدادت ضراوة بعد الأحداث الدامية التي اندلعت عام 2012 .





