يوليو 7, 2026

راهب بوذي متطرف يتهم المسلمين بالتفجرات الاخيرة في ميانمار

9 يونيو 2013
راهب بوذي متطرف يتهم المسلمين بالتفجرات الاخيرة في ميانمار
راهب بوذي متطرف يتهم المسلمين بالتفجرات الاخيرة في ميانمار
اتهم راهب بوذي متطرف المسلمين يوم الاثنين بوضع قنبلة صغيرة على بعد أمتار من مكان إلقاءه كلمة، بالرغم من أن الشرطة قالت انه من السابق لأوانه التكهن عن الفاعل.
 وقد نتج عن انفجار القنبلة جرح 5 أشخاص جروحهم طفيفة، ووقع في ضواحي مدينة ماندلاي يوم الاحد الساعة التاسعة صباحاً. وقال شهود عيان ان الراهب "آشين ويراتو Ashin Wirathu" (المتهم بتشجيع سفك الدماء من خلال خطاباته المملوءة بالكراهية للاسلام والمسلمين) بدى منزعجاً بعد الهجوم لكنه استمر بإلقاء كلمته بهدوء، وتابع هذا الشاهد ان صوت الانفجار لم كن قوياً بل كان يشبه صوت انفجار دولاب. 
وكانت ميانمار قد تلقت ثناءً عالمياً خلال السنتين الماضيتين بسبب تطبيقها لبعض الاصلاحات السياسية والاقتصادية عقب مرورها فترة من العزلة لمدة نصف قرن بسب الحكم العسكري القاسي الذي كان متسلطاً عليها. لكن حكومة الرئيس "ثين سين Thein Sein" الحالية والتي تعد بالاسم مدنية لم تحرك ساكناً تجاه العصابات البوذية التي قامت بأعمال عنف في عدة مدن بما في ذلك ملاحقة الضحايا بأنابيب و سلاسل معدنية أو سيوف و احراق مساجد ومحلات وبيوت يملكها مسلمون، بالاضافة إلى سقوط عدد من القتلى وتهجير اكثر من 140000 شخص من أرضهم بالقوة. 
وقال مسؤول في الشرطة أنه من غير الواضح معرفة من وضع متفجرة يوم الاحد التي كانت موضوعة تحت سيارة وتبعد 18 متر عن المكان الذي كان يلقي فيه هذا الراهب كلمتة وأدت إلى جرح 5 أشخاص من بينهم راهب شاب مبتدئ. وبعد الانفجار مباشرة قال الراهب "آشين ويراتو Ashin Wirathu" ان هذا العمل هو من صنيع متشددين إسلاميين، وأضاف إلى وكالة يونانت برس خلال وجوده في دير في ماندلاي :"المسلمون العاديون لا يقومون بهكذا عمل." وقد اعتبر هذا الراهب نفسه في احد المرات أنه "بن لادن البورمي"، وهو يدير الان حركة 969 الأصولية التي بدأت على هامش المجتمع لكنها الان تحظى بتأييد واسع في طول البلاد وعرضها. 
وقد دعا إلى مقاطعة كل المحلات التي يملكها المسلمون ويسعى الان لاصدار قانون يمنع الزواج بين امرأة بوذية ورجل مسلم. فارتفاع معدل الولادات بالنسبة له يعني ان المسلمين (الذين يشكلون اليوم 4% من سكان البلاد) قد يصبحون اكثرية. 
تعرض الراهب "ويراتو" إلى انتقادات شديدة من الصحافة العالمية ووضعت صورته على غلاف مجلة "تايم Time" خلال هذا الشهر وكتب تحتها :"وجه إرهابي بوذي." حتى هذه الخطوات الاعلامية اعتبرها الراهب "ويراتو" انها من صنع المتشددين المسلمين بالرغم من عدم الافصاح بذلك علنا حيث قال :" أول تهديد لي كان من خلال مجلة "تايم"، أما الثاني فكان يوم الاحد على شكل قنبلة." وقد سعى رئيس البلاد "ثين سين Thein Sein" خلال زيارته لأوروبا الاسبوع الماضي إلى تلميع صورة بلاده التي انتشر فيها العنف الطائفي وذلك من خلال تصريحة ان الادعاء بوجود تطهير عرقي في ولاية راخين هو جزء من حملة تشوية تقوم بها جهات خارجية. إلا ان منظمة هيومان راتس واتش Human Rights Watch ردت أنه ليس للرئيس مصداقية ولم يفعل شيئاً لفتح التحقيق في الفظائع التي يزعم أنها نُفذت بدعم من قوات الأمن، كما أشارت هذه المنظمة إلى وجود عدة مقابر جماعية كدليل على ذلك. 
وكان الرئيس قد رفع حالة الطوارئ في ولاية راخين يوم الاحد (وذلك قبل موعدها) بحجة عوة الامن والهدوء لربوعها.
 
ترجمة/ سعيد كريديه
شارك
×