
وكالة أنباء أراكان
قالت الحكومة البورمية إنها ستتخذ إجراءات ضد المتظاهرين البوذيين الذين كانوا يحملون لافتة مهينة للإسلام خلال المظاهرة التي قاموا بها ضد زيارة وفد من القيادات الإسلامية العالمية في الشهر الماضي .
وذكرت الصحيفة التي تديرها الدولة نيو لايت أوف ميانمار إن المتظاهرين في رانغون ببلدة (بهن) حصلوا على إذن من الحكومة للتظاهر ضد وفد منظمة التعاون الإسلامي , ولكن ليس لرفع الشعارات المسيئة واصفة الفعل بأنه اعتداء.
وكان رهبان بوذيين في منتصف نوفمبر تشرين الثاني قد نظموا احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، متهمين منظمة التعاون الإسلامي بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية لميانمار .
وتعتبر منظمة التعاون الإسلامي، أكبر كتلة من الدول الإسلامية في العالم وقامت بإرسال مندوبيها لتقييم الوضع في الأجزاء الغربية من بورما حيث دمرت المجتمعات المسلمة هناك بسبب الاضطرابات الدينية العام الماضي.
وكانت أكبر المظاهرات المناهضة لمنظمة التعاون الإسلامي في غرب بورما، وفي رانغون حيث تجمع حوالي ألف متظاهر، معظمهم من الرهبان البوذيين ، وساروا أيضا من معبد شويداغون إلى معبد سولي في بلدة ( بهن ) .
ويقول بعض الرهبان البوذيين إنهم رفعوا لافتات كتب عليها " أعارض الإسلام ، مع معدلات المواليد لا يمكن السيطرة عليهم كما هو الحال مع الحيوانات."
وخلال الاحتجاج ضد منظمة التعاون الإسلامي وأعضاء وفدها رفع المتظاهرون لافتات عنصرية من دون الحصول على موافقة مسبقة من السلطات المحلية، على الرغم من سماحها لهم بتنظيم احتجاج سلمي " .
وذكرت صحيفة نيو لايت أوف ميانمار أنه سيتم اتخاذ إجراءات ضد أولئك المتظاهرين الذين كانوا يستخدمون شعارات مسيئة .
وقال Phoe Thar وهو زعيم منظمة في رانغون :" تقدمنا بطلب للحصول على إذن للاحتجاج في بلدة بهن وعلى الحكومة أن تتخذ إجراءات ضد رافعي الشعارات ونحن نقوم بواجبنا وندين استخدام هذه الكلمات المسيئة وهناك أشخاص أرادوا جعل المظاهرة سيئة باستخدام هذا الشعارات ".
وأضاف " وجدنا ملصقات أخرى، لكننا صادرناها قبل القيام بالمظاهرة للخروج بشكل أفضل وهذا خطؤنا وكان على الحكومة أيضا مسؤولية التحذير من رفع هذه اللافتات " وقال : " لا أشعر أن الكلمات كانت مهينة جدا للإسلام" .
وقال U Pamaukkha، وهو راهب بوذي بارز قاد احتجاجات مناهضة لمنظمة التعاون الإسلامي في رانغون الشهر الماضي، :" لم تكن النية لإهانة الإسلام نحن نفعل ذلك لحماية ديننا وعرقيتنا ". وقال إيراوادي :" أنا لا أريد لمنظمة التعاون الإسلامي أن يكون لها مكتب في أي مكان من بلدنا، ولا نريد أن تتدخل أي دول أخرى " .
وقالت كريس ليوا، منسقة «مشروع أراكان»، وهي منظمة غير حكومية معنية بالاضطهاد الذي تواجهه أقلية الروهنجيا في ولاية أراكان :" في الوقت الذي سمحت فيه الحكومة بإقامة احتجاجات مناهضة لمنظمة التعاون الإسلامي الشهر الماضي، فقد قمعت بعنف الاحتجاجات المناهضة للحكومة أو التي كانت معادية للصناعات المختلفة ، بما في ذلك المظاهرات التي أقيمت في منجم للنحاس في شمال غرب بورما وهذا دليل واضح على تورط الحكومة " .
وقد اتهمت منظمات حقوق الإنسان الحكومة البورمية بالتواطؤ في أعمال العنف المعادية للمسلمين ، وسط مزاعم بأن قوات أمن الدولة قد تحركت ببطء لوقف إراقة الدماء في العديد من أعمال الشغب .
كما أدان المجلس الاستشاري الماليزي للمنظمات الإسلامية (MAPIM) الاحتجاجات التي قام بها الرهبان البوذيون ضد منظمة المؤتمر الإسلامي في بورما .
وقال محمد عزمي عبد الحميد رئيس المجلس الاستشاري الماليزي للمنظمات الإسلامية في بيان الشهر الماضي:" نحن نشعر بالغضب وندين بشدة الحط من الإسلام من قبل الرهبان في المدن الرئيسية في بورما ".
وأضاف :" إن وصف الإسلام بالحيوان لم يكن إهانة فقط، ولكن كان بمثابة إعلان حرب على الإسلام ونحن نرى هذا الحقد الدفين تجاه المسلمين والإسلام مدبرة بشكل متعمد من قبل المسؤولين في حكومة بورما نفسها ".
يشار إلى أن وفد منظمة التعاون الإسلامي زار في نوفمبر تشرين الثاني ولاية أراكان لمدة ثلاثة أيام وهي الولاية التي تعرضت لنوبات عنف طائفي بين البوذيين والمسلمين في يونيو وأكتوبر من العام الماضي وكانت الغالبية العظمى من الضحايا من أقلية الروهينجا المسلمين، وهي أقلية تم رفض مواطنتهم في بورما، ويعيشون في القرى المعزولة أو معسكرات النزوح دون الحصول الكافي على خدمات أساسية مثل الغذاء والسكن والرعاية الصحية .




