يوليو 12, 2026

تقرير جديد يكشف عن تورط الحكومة البورمية في قتل الروهنجيا

4 مارس 2015
وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة 
قالت منظمة “فورتيفاي رايتس” في تقرير جديد صدر مؤخرا إن وثائق مسربة أظهرت تورط جهات حكومية في جرائم ضد الإنسانية وفي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الروهنجيا المسلمين في بورما بما في ذلك القيود المفروضة على حرية التنقل والزواج والولادة وغيرها من جوانب الحياة اليومية في شمال ولاية أراكان.
 التقرير يظهر تورط مسؤولين من الحكومة المركزية كمرتكبي جريمة ضد الإنسانية والتي تعتبر من بين أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي. 
وقال المدير التنفيذي للمنظمة ماثيو سميث  إنه تم توثيق آثار هذه القيود على مدى عقود، ولكن تم إخفاء الأوامر الرسمية عن الرأي العام حتى الآن. وإن هذا النمط من الاعتداء يساهم في زعزعة الاستقرار السياسي وإن العنف يجب أن يرفع فورا.
 التقرير المؤلف من 79 صفحة تحت عنوان : “سياسات الاضطهاد: إنهاء سياسات الدولة التعسفية ضد الروهنجيا المسلمين في بورما” يستند في المقام الأول إلى تحليل 12 وثيقة رسمية سُربت ومراجعة أحد السجلات العامة، فضلا عن مقابلات مع روهنجيين وغيرهم في بورما وتايلاند. 
وتكشف الوثائق المنشورة في التقرير عن قيود تحرم الروهنجيا من حقوق الإنسان الأساسية بما فيها الحق في عدم التمييز وحرية التنقل، والزواج، والأسرة، والصحة، والخصوصية. 
وجميع القيود وأساليب إنفاذها الموصوفة في التقرير تبدو أنها سارية المفعول خلال وقت كتابة هذا المقال.
 “النظام الإقليمي 1/2005″، الذي حصلت عليه فورتيفاي رايتس يضع الأساس لسياسة إنجاب طفلين التي فُرضت في منغدو وبوثيدونغ والذي يطلب من الروهنجيا إذناً بالزواج للحد من عدد الأطفال ومن ثم تحديد النسل ليكون هناك ما يكفي من الطعام والمأوى. 
  
تجيز المبادئ التوجيهية السرية، التي حصلت عليها فورتيفاي رايتس لقوات الأمن باستخدام وسائل مسيئة لتنفيذ هذه التدابير في “التحكم في عدد السكان”.
ويحث المبدأ التوجيهي السلطات على إجبار نساء الروهنجيا على إرضاع الرضع في وجودهم “إذا كان هناك اشتباه في عملية استبدال” في تسجيل الأسرة.
 وقد أبدى بعض المسؤولين الحكوميين تأييداً شعبياً لسياسة الطفلين للروهنجيا في شمال ولاية أراكان العام الماضي، في حين قدم آخرون النفي القاطع للمجتمع الدولي لوجود قيود على الولادة. 
المعلومات التي حصلت عليها فورتيفاي رايتس تؤكد أنه ليس السياسات موجودة فقط بل تشير أيضا إلى أنها لا تزال سارية المفعول، قيود الولادة هي انتهاك لحقوق الإنسان للأزواج الروهنجيين في اختيار شريكهم وتأسيس أسرة، وتحديد عدد الأطفال. 
وقالت فورتيفاي رايتس إن المخاوف من العقوبات بسبب الحمل غير المصرح به أجبر الروهنجيا على الفرار من البلاد أو الخضوع لعمليات الإجهاض غير القانونية وغير الآمنة، التي غالبا ما تؤدي إلى عواقب صحية لا يمكن معالجتها أو حتى إلى الموت. 
وقال ماثيو سميث: ” تضطهد الحكومة بشكل منهجي الروهنجيا على أساس العرق الدين وأحيانا على أساس جنس الإنسان، النساء الروهنجيات على وجه الخصوص يجدن نفسهن في مرمى هذه السياسات المستهدفة، التي تواجه التمييز الشديد لأن النساء من الروهنجيا المسلمين” .
وثائق سرية نشرت في سياسات الاضطهاد تكشف أن أوامر رسمية صادرة عن سلطات ولاية أراكان بين عامي 1993-2008 تعطي الخطوط العريضة لسياسة الدولة الثابتة للقيود على زواج الروهنجيا.
 لا يمكن للأزواج من الروهنجيين العيش معا ما لم يكونوا متزوجين وفق شروطهم، و يجب أن يفوا بعشرة متطلبات إدارية أمام السلطات والنظر في إصدار الإذن بالزواج. 
تطلب السلطات عادة من المتقدمين دفع رسوم عالية أيضا، وهناك سياسات أخرى تحد من حرية تنقل الروهنجيا، كما يحظر على الروهنجيا في ولاية أراكان السفر داخل أو بين البلدات دون ترخيص،ويسمح لهم فقط للسفر خارج الولاية في ظروف نادرة بالإضافة إلى صعوبة الحصول على التراخيص. 
القيود المفروضة على الحركة تمنع بشدة سبل العيش والحصول على الرعاية الصحية، حتى في حالات الطوارئ الطبية، والتي تؤثر على حقهم في الحصول على الرعاية الصحية.
 السياسات الحكومية المذكورة في هذا التقرير تقدم بصراحة عقوبات جنائية على الروهنجيين الذين ينتهكون هذه القيود، مع فرض عقوبات بما في ذلك السجن لعدة سنوات والغرامات، أو كليهما. 
وقالت فورتيفاي رايتس إن الانتهاكات الناتجة عن سياسات الاضطهاد التي تم توضيحها في هذا التقرير هي مركزة للهجرة القسرية للروهنجيا في جنوب شرق آسيا. 
ويبدو أن السياسات الرامية إلى جعل الحياة لا تطاق للروهنجيا مما يجعلهم يغادرون البلاد، وهذا ما فعله الكثيرون، وقد فر مئات الآلاف من الروهنجيا إلى بنجلاديش وتايلاند وماليزيا وبلدان أخرى خلال العقدين الماضيين، وفي كثير من الحالات تعرضوا لخطر الموت في البحر وللانتهاكات التي ترتكبها المتاجرون بالبشر، بما في ذلك القتل وسوء المعاملة.
شارك
×