وكالة أنباء أراكان ANA | الأناضول
دعا المجلس الأوروبي للروهنغيا، حكومة ميانمار، إلى احترام المبادئ الديمقراطية، وتحقيق سيادة القانون.
وأعرب بيان صدر عن المجلس، الثلاثاء، عن “عميق الأسف والاندهاش”، لاتباع حكومة ميانمار الجديدة، التي يشكلها حزب “الرابطة الوطنية الديمقراطية” بزعامة أونغ سان سوتشي ، سياسات الحكومة السابقة، واستمرارها في اعتبار مسلمي إقليم أراكان (الروهنغيا)، مهاجرين غير شرعيين، عبر العمل بما يطلق عليه “بطاقة التحقق الوطنية”.
وأشار البيان، أن الروهنغيا اعتبروا مشروع بطاقة التحقق الوطنية، أحد أدوات الإبادة الجماعية التي استخدمتها الحكومات السابقة.
وأوضح البيان أن الحكومة بدأت في تطبيق المشروع في بعض المدن في ولاية راخين (أراكان)، مشيرا أنه على الرغم من أن عددا ضئيلا من الروهنغيا، وافقوا على مضض على الحصول على البطاقة على أمل التقليل من معاناتهم، فإن معظم الروهنغيا رفضوا المشاركة في المشروع.
وأضاف أن المسؤولين يعلقون على رفض الروهنغيا بالقول إن الحكومة تقوم بما بوسعها، وأن اللوم يقع على الروهنغيا، إلا أن الحقيقة، كما يقول البيان، تتمثل في كون الهدف من بطاقات التحقيق الوطنية، كما يشير اسمها، تهدف إلى التحقق من مواطنة الأشخاص الذين لم يسبق أن تم اعتبارهم مواطنين في ميانمار، في حين أنه سبق أن تم الاعتراف بالروهنغيا رسميا كمواطنين في ميانمار، وبالتالي فإنه ما من حاجة للتحقق منهم.
وأعرب المجلس، في بيانه، عن اعتقاده أن إصدار هذه البطاقات لا يتلاءم مع المبادئ الديمقراطية، ولا مع حكم القانون، ولا يمكن أن يكون وسيلة لتحقيق التعايش السلمي بين المجتمعات في ولاية أراكان- راخين.
واعتبر المجلس أن منح الروهنغبا الشعور بالانتماء للدولة، وإعادة حقوق المواطنة وحقوقهم القومية، هو الحل الأنجع للتعايش السلمي، ولتحقيق التنمية في ميانمار وفي ولاية أراكان- راخين.
وطالب المجلس حكومة ميانمار بأن تقوم فورا بمنح الروهنغيا حرية الحركة، والوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وتمكينهم من العمل، وذلك ضمن عملية ضمان حقوقهم الوطنية والقومية.
يُشار أن نحو مليون من مسلمي الروهينغا، يعيشون في مخيمات ولاية “أراكان” أو “راخين” غربي البلاد، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.
ويُعرف المركز الروهنغي العالمي على موقعه الإلكتروني، الروهنغيا بأنهم “عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، وقد مُورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق”.
ومع اندلاع أعمال العنف، ضد مسلمي الروهنغيا، في حزيران/يونيو 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، على أمل الحصول على فرص عمل، ما أوقعهم في قبضة تجار البشر.
وفاز حزب “الرابطة الوطنية الديمقراطية”، بقيادة أونغ سان سوتشي (الحاصلة على جائزة نوبل للسلام)، بـ 390 مقعدًا في برلمان ميانمار البالغ عدد مقاعده 664، في الانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، ليشكل هذا الحزب حكومة جديدة في مارس/آذار الماضي، بدلا من الحكومة السابقة التي كان يشكلها حزب “التضامن والتنمية”، والذي حصل على 42 مقعدًا فقط في الانتخابات الأخيرة.


