وكالة أنباء أراكان ANA | ماب نيوز
أثارت جريمة اغتيال العضو المسلم الوحيد في قيادة حزب الرابطة من أجل الديمقراطية الحاكم في ميانمار، الذي ترأسه أونغ سان سوتشي، أمس الأحد، عند وصوله من رحلة عمل حكومية، عدة تساؤلات حول مخططات الحكومة الميانمارية تجاه الساسة المسلمين خلال المرحلة القادمة.
تصفية الساسة المسلمين:
أعرب المهتمون بشأن أقلية الروهنغيا المسلمين، عن توقعاتهم بأن تكون هذه الجريمة التي ارتكبت في وضح النهار، وفي هذا التوقيت الذي تندد فيه هيئات دولية بالجرائم المرتكبة في حق أقلية الروهنغيا المسلمة، بداية لتصفية الجيش للساسة المسلمين، مشيرين إلى أنها تعد أول عملية اغتيال سياسي في ميانمار منذ الانتخابات العامة في نوفمبر 2015. تفاصيل جريمة الاغتيال :
أعلن مسؤولون في وزارة الاستخبارات في ميانمار، أمس الأحد أنه تم قتل “أو كو ني”، عضو لجنتي الاستشارات القانونية والتعديلات الدستورية في الحزب جراء تعرضه للرصاص.
وأوضحت الشرطة، إن مسلحا اقترب من المحامي أثناء تواجده في مطار كونيس بالعاصمة يانغون بينما كان عائدا من إحدى الرحلات، قبل أن يطلق النار عليه ويرديه قتيلا، وتم اعتقال منفذ الاغتيال، ولم يتم الإعلان عن الدافع وراء ارتكاب الجريمة، نقلا عن قناة “أم آر تي في” (MRTV) الميانمارية.
تهديدات البوذيين للمسلمين:
وكان “أو كو ني” كان عضوا بارزا في الأقلية المسلمة في ميانمار، وهو خبير في القانون الدستوري يقدم استشارات للحزب الحاكم، وساهم في مساعدة الزعيمة أونغ سان سوتشي في انتقال الحزب للسلطة بعد الفوز الذي حققه في انتخابات عام 2015.
وفي سنة 2014 تلقى حزب الرابطة من أجل الديمقراطية، تهديدات من رهبان بوذيين بإفساد فعالية كان من المفترض أن يتحدث فيها “أو كو ني”، وتم بالفعل إلغاء الفعالية.
إدانة دولية:
وكانت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى ميانمار يانغهي لي، أدانت الانتهاكات التي ترتكبها حكومة ميانمار بحق المسلمين الروهنغيا، مؤكدة زيف ادعاءات الحكومة التي تنفي ارتكابها أبشع الجرائم في حق الشعب الأعزل، منددة بمنعها خلال زيارتها الاستقصائية إلى ميانمار، في شهر يناير الحالي، من الوصول الكامل لقرى المسلمين التي وقعت فيها هجمات من السلطات.
وأكدت “لي” أنها لاحظت أن الناس يخشون من الحديث إليها مباشرة خوفا من بطش السلطات، وقالت:” رأيت بأم عيني الهياكل التي أحرقت في قرية وابك”، وأردفت: ” لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه للوصول إلى مجتمع حر في التعبير عما حدث له، والتعبير عن أفكاره، والعيش بسلام بلا خوف “.



