وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
يشار إلى الإعلامي الكويتي يوسف عبدالرحمن كأول صحافي في الكويت أثار قضية «الروهنغيا» عام 1992، أي قبل حدوث الكارثة التي حلت بهم عام 2017.
وعلى وقع المأساة حركت فيه فضول الباحث والمؤرخ، فقام بجمع ما كتبه في صحيفة «الأنباء» الكويتية طوال ربع قرن، ليصدر كتابه الأخير «مسلمو بورما – الروهنغيا – مذبحة العصر»، والتعامل معه كوثيقة تاريخية شاهدة على ما ارتكبه النظام الميانماري تجاه الأقلية المسلمة هناك.
تحقيقات ميدانية
ما يميز الكتاب ومؤلفه أنه قام مبكراً بتسليط الضوء على القضية المنسية بعدد من التحقيقات الصحافية، وبات مرجعاً موثوقاً للوقوف على الجوانب الاجتماعية والإنسانية للروهنغيا، حيث زارها عدة مرات، وعندما يتكلم عنها يأتي توثيقه من موقع العارف بالأرض والجغرافيا.
أربعة عشر فصلاً احتواها الكتاب، بدءاً من «التاريخ والتحديات»، ثم «المسلمون في بورما»، و«قانون المواطنة»، و«مسلسل المجازر»، انتهاء بـ«بانوراما الشخصيات البورمية»، وتخصيص فصل عن الموقف الكويتي الرسمي والشعبي والخيري.
سلسلة إصدارات
يروي الكتاب الأحداث الدامية التي يعيشها شعب الروهنغيا، ويسلط الضوء على السجل الدموي للجيش الميانماري، ويقدم شهادات المؤسسات الدولية والحقوقية من الداخل.
جاء الكتاب ضمن سلسلة إصدارات دأب على إنتاجها، أغلبيتها غطت القضايا والشؤون الإسلامية، سواء من حيث البلدان أو الموضوعات، مثل «المسلمون في ماليزيا»، «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية»، «مأساة كوسوفو»، «مفتي الجزيرة العلامة ابن باز»، وغيرها.
البحث عن الجذور
ضم الكتاب مجموعة صور تاريخية بالأحجام الكبيرة وبالألوان، تبين عمليات التهجير والتدمير والتشرد التي لحقت بتلك الأقلية. يعيدك يوسف عبدالرحمن إلى الأيام الأولى من الأحداث وفي شريط متسلسل، قبل أن تبدأ وكالات الأنباء والفضائيات ببث ما يجري هناك مؤخراً، وينقلك بطريقة مؤثرة إلى قلب الحدث، عدا عن الاستعمار البريطاني لميانمار والثورة التي قامت بوجهه في عام 1852.
غاص في تاريخ هذا البلد، وراح يبحث عن الجذور، ليتبين له أن الروهنغيين سكنوا أراكان منذ زمن بعيد وهي حقيقة تاريخية لا يمكن التشكيك فيها.
كما أن الروهنغيين استقروا في منطقة أراكان قبل «الماغ» البوذيين لفترة طويلة. أما مملكة المسلمين المستقلة، فتعود إلى عام 1430، ومؤسسها هو سليمان شاه، علماً بأن التتار غزوا ميانمار عام 1287 بقيادة الأمير المغولي سوجا، واستقر وأتباعه فيها ونشروا الإسلام هناك.



