يوليو 13, 2026

واشنطن بوست: لإخفاء جرائمه بحق الروهنغيا..عسكر ميانمار يسجن الصحفيين

14 يناير 2018

وكالة أنباء أراكان | متابعات 

طالبت صحيفة “واشنطن بوست” سلطات ميانمار بالإفراج عن صحفي رويترز المعتقلين بسبب سعيهم لكشف حقيقة المقبرة الجماعية التي دفن فيها الجيش ضحاياه من أقلية الروهنغيا بعد حملة الإبادة العرقية التي شنها ضدها خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أن بيان الجيش حولها “غير صحيح”، ويسعى لسجن الصحفيين 14 عاما لمنعهم من كشف الحقيقة.

“نحن لم نفعل أي شيء خاطئ.. يرجى مساعدتنا من خلال الكشف عن الحقيقة”… هذه كلمات “كياو سو أو” على بعد خطوات من محكمة في يانغون عاصمة ميانمار، وعبرت عن الوضع المناسب لاختبار الديمقراطية الذي وضعت فيه السلطات نفسها.

وقالت الصحيفة، إن “كياو سو” مراسل لرويترز وزميله سجنا واتهما بتنفيذ “جريمة” الصحافة التحقيقية، ولابد من الإفراج عنهم إذا كانت ميانمار، تريد إظهار احترامها لقيم الديمقراطية”.

وكان الصحافيان يقومون بتحقيق صحفي عن وجود مقبرة جماعية في ولاية أراكان تضم رفات مسلمي الروهنغيا الذي قتلهم الجيش خلال حملة الأرض المحروقة التي يشنها ضد أقلية الروهنغيا المسلمة.

ويتعرض مسلمو الروهنغيا منذ فترة طويلة للتهميش، وفي الأشهر الأخيرة شنت السلطات ضدهم حملة تطهير عرقي لطردهم من قراهم، مما دفع نحو 650 ألفا إلى الهجرة الجماعية لبنجلاديش، حيث تكدسوا في المخيمات، ويقول مراقبو حقوق الانسان إن” الحملة قتلت ودمرت قرى الروهنغيا”.

وكان الصحفيان يسعيان للتحقق من صحة التقارير عن وجود مقبرة جماعية في قرية “إندين” بولاية أراكان، إلا أن التحقيق في الأمر صعب للغاية بسبب القيود التي تفرضها الحكومة على الصحفيين والمحققين المستقلين، واعتقل الصحفيان يوم 12 ديسمبر بعد دعوتهم للقاء مسؤولي الشرطة في ضواحي يانغون.

 وقالت الحكومة إن المراسلين “حصلوا على معلومات بشكل غير قانوني بقصد مشاركتها مع وسائل إعلام أجنبية”، ووجهت إليهم تهم من بينها “انتهاك قانون الأسرار الرسمية”، وهو قانون يعود لحقبة الاستعمار البريطانية تبلغ عقوبته القصوى 14 عاما سجن، بحسب الصحيفة.

والجمعة، أصدر الجيش نتائج تحقيقاته حول المقبرة الجماعية التي كان الصحفيون يسعون للتأكد من حقيقتها، وقال البيان،” وجدت 10 جثث للمسلمين الذين قتلوا على أيدي القرويين وقوات الأمن لأنهم إرهابيون”.  

وشنت الحملة العسكرية البورمية عقب هجوم على المراكز الأمنية قيل ان جماعة من الروهنغيا تقف وراءه ، ولكن بيان الجيش بشأن الإرهاب مشكوك في صحته، والحقيقة لا تزال بعيد المنال، وكان صحافيو رويترز يطاردونها، لذلك وضعوا في السجن لمنعهم من كشفها، وفقا للصحيفة.
 

وأوضحت الصحيفة، أن جيش ميانمار لا يزال قوة في البلاد رغم أنه فقد جزء من سيطرته بتسليم الحكم لحكومة مدنية، فهي الآن تحت قيادة الحائزة على جائزة نوبل للسلام “أونغ سان سو تشي”، وردها الضعيف على العملية التي يشنها الجيش ضد الروهنغيا يمكن تفسيره على أنه بسبب هيمنة الجيش، لكنها لا ينبغي أن تتسامح مع محاكمة الصحفيين، ويشكو الصحفيون من تراجع خطير في حرية الصحافة في ظل حكومتها، وعليها أن تسمح بالصحافة الحرة باعتبارها جوهر المجتمع الحر، ويجب إطلاق سراح مراسلي رويترز، وتسمح بالوصول غير المقيد لولاية أراكان.

 

شارك
×