يوليو 12, 2026

هيومن رايتس ووتش تنشر 10 مبادئ لحماية اللاجئين الروهنغيا

11 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم في إصدارها لـ”10 مبادئ لحماية اللاجئين والنازحين بسبب أزمة الروهنغيا في ميانمار”. إن على احتياجات الحماية والمساعدة للروهنغيا، الذين فروا من التطهير العرقي في ميانمار، أن تكون على رأس جدول أعمال قادة العالم في القمتين المقبلتين في فيتنام والفلبين،
منذ أواخر أغسطس/آب 2017، فر أكثر من 600 ألف لاجئ من الروهنغيا إلى بنغلادش، بينما لا يزال مئات الآلاف من النازحين داخليا موجودين في ولاية أراكان في ميانمار. يحق للاجئي الروهنغيا العودة إلى ديارهم في ميانمار، شرط أن تكون العودة طوعية وآمنة مع الاحترام الكامل للحقوق الإنسانية للعائدين. وشددت هيومن رايتس ووتش أن على قادة العالم أن يضغطوا على ميانمار لإنهاء عملياتها المسيئة، منع الفظائع في المستقبل، وتهيئة الظروف اللازمة للروهنغيا لاختيار العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة.
وقال بيل فريليك، مدير قسم حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: “أزمة الروهنغيا ذات أبعاد كبيرة ويجب معالجتها بأقصى سرعة. على القادة في قمتي أبيك وآسيان المقبلتين وضع حقوق الروهنغيا على رأس جدول أعمالهم”.
وتهدف “المبادئ العشرة” إلى توجيه الحكومات والوكالات الإنسانية أثناء تعاملها مع أزمة لاجئي الروهنغيا. وتشمل هذه المبادئ دعوة عاجلة إلى الحكومات المانحة لتقديم دعم سخي لتلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئي الروهنغيا في بنغلادش والنازحين داخليا من جميع العرقيات المتبقية في ميانمار.
ودعت ووتش الحكومة البنغالية إلى أن تبقي حدودها مفتوحة لطالبي اللجوء، وألا تجبرهم على العودة، مع احترام مبدأ عدم الرد، الذي يحظر عودة اللاجئين إلى أماكن يتعرضون فيها للاضطهاد أو يواجهون خطر التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وقال العديد من اللاجئين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم يريدون العودة إلى ديارهم، لكن لا أحد ممن أجريت معهم المقابلات يعتقد أن الوضع الآن آمن أو سيكون كذلك قريبا.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن مخيمات اللاجئين في بنغلادش ليست حلا مستداما. وعلى الحكومة البنغالية وشركائها في المجال الإنساني أن يعتبروا مخيمات اللاجئين حلا مؤقتا خلال هذه الأزمة، وأن ينقلوا اللاجئين بأقرب وقت ممكن إلى مساكن تسمح لهم بحرية الحركة مع تعزيز الاكتفاء الذاتي الكريم.
وتبني بنغلادش مخيما كبيرا للاجئين في منطقة كوكس بازار، والذي قال المسؤولون إنهم يخططون لتطويقه بأسلاك شائكة. كانت السلطات البنغالية قد اقترحت مسبقا نقل لاجئي الروهنغيا من منطقة كوكس بازار إلى جزيرة ثينغار شار، وهي جزيرة ساحلية غير مأهولة وغير متطورة ومعرضة بشدة للفيضانات.
وبحسب ووتش فإن من شأن أي من هذين الوضعين أن يحرم اللاجئين من حقوقهم في حرية التنقل وسبل العيش والغذاء والتعليم، مما يشكل انتهاكا لالتزامات بنغلادش بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقال فريليك “إن الحكومة البنغالية تجاوبت بسخاء مع الأزمة الحالية، حيث أبقت حدودها مفتوحة أمام الروهنغيا الفارين من ميانمار. لكن ثمة حاجة إلى مراقبة دقيقة لضمان إبقاء بنغلادش حدودها مفتوحة أمام طالبي اللجوء واحترام حقوق اللاجئين في التعليم والصحة والعمل”.
وكانت الحكومة الميانمارية قد أشارت إلى أن على الروهنغيا الذين يرغبون في العودة إلى ميانمار أن يعيشوا في مخيمات للنازحين داخليا.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن مخيمات النازحين و”المناطق الآمنة” في ميانمار ليست حلا مقبولا للعائدين. يحق للاجئين والنازحين داخليا ممن حرموا بصورة تعسفية أو غير قانونية من منازلهم السابقة، أو أراضيهم، أو ممتلكاتهم، أو أماكن إقامتهم المعتادة، العودة إلى مكان إقامتهم أو مكان من اختيارهم والحصول على ممتلكاتهم. على ميانمار احترام حق غير القادرين أو غير الراغبين في العودة إلى ديارهم في اختيار التعويض عن فقدان منازلهم وممتلكاتهم.
كما كان الحال لدى احتجاز الروهنغيا النازحين داخليا بعد أعمال العنف في ولاية أراكان عام 2012، فإن أي مخيمات من هذا القبيل من شأنها أن تقيد الحقوق الأساسية، تفصل لاجئي الروهنغيا العائدين والنازحين عن بقية البورميين، وتُفاقم التمييز العرقي والديني. يمكن لهذه المخيمات أن تكون دائمة، وأن تحد من قدرة العائدين على إعادة بناء منازلهم، العمل في أراضيهم، استعادة سبل كسب العيش، وإعادة الاندماج مع المجتمع البورمي.
لا يقتصر عدد اللاجئين الروهنغيا في بنغلادش على الفارين من حملة التطهير العرقي الأخيرة، التي اعتبرتها هيومن رايتس ووتش بأنها ترتقي لجرائم ضد الإنسانية، ولكن هناك مئات الآلاف من الذين فروا من القمع والعنف السابقين في ميانمار. قد يصل عدد اللاجئين الروهنغيا في بنغلادش إلى مليون شخص.
يفاقم حرمان الحكومة الميانمارية للروهنغيا من المواطنة الحقيقية، بموجب “قانون الجنسية” التمييزي لعام 1982، وضع الروهنغيا الرهيب في ميانمار. إذ سهّل ذلك انتهاكات دائمة للحقوق، بما في ذلك القيود المفروضة على التنقل، الحصول على الرعاية الصحية، سبل المعيشة والمأوى والتعليم؛ إضافة للاعتقالات والاحتجاز التعسفي.
وقال فريليك “إن على القادة في كل اجتماع رفيع المستوى تُناقش خلاله هذه الأزمة، تسمية لاجئي الروهنغيا باسمهم: “لاجوؤ الروهنغيا”. لا ينبغي للحكومات أن تستخدم عبارات ملطفة أو أن تتلاعب بالألفاظ لتنفي عنهم صفة اللجوء التي يستحقون كل حقوقها كلاجئين أو أن تُنكر صلاتهم مع ميانمار من حيث العرق والجنسية”.

شارك
×