يوليو 11, 2026

منظمة العفو الدولية تدعو لتحرك دولي ضد حملة قمع الروهنغيا

18 أكتوبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

طالبت منظمة العفو الدولية “أمنستي” الأربعاء بتحرك دولي لإيقاف الحملة التي يشنها الجيش الميانماري ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، والتي وصفتها بالـ”ممنهجة والمخطط لها والعديمة الرأفة”. ودعت المجتمع الدولي “لوقف التعاون العسكري وفرض حظر على الأسلحة وفرض عقوبات محددة الأهداف ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان”.
وبحسب الإحصائيات الأخيرة للأمم المتحدة فقد فر من ميانمار إلى بنغلادش المجاورة منذ 25 آب/أغسطس 582 ألف مسلم من الروهنغيا.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير إن الوقت قد حان “لوقف التعاون العسكري وفرض حظر على الأسلحة وفرض عقوبات محددة الأهداف ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان”. وأضافت أنها حصلت استنادا إلى إفادات ناجين وصور التقطتها أقمار اصطناعية على عناصر جديدة “تؤكد حصول جرائم ممنهجة ضد الإنسانية تهدف إلى ترويع الروهنغيا وطردهم”.
وأوضح التقرير أن هذه الجرائم تتم على نطاق واسع، وتشمل التعذيب والقتل والاغتصاب والطرد والاضطهاد والتجويع. وأضاف أن عشرات الشهود على أسوأ أعمال العنف “اتهموا بصورة متكررة وحدات عسكرية بعينها، وهي القيادة الغربية لجيش ميانمار وفرقة المشاة الخفيفة الـ33 وشرطة الحدود”.
وقالت المسؤولة في “أمنستي” تيرانا حسن في التقرير إنه “على ضوء نفيها المتكرر، ظنت السلطات الميانمارية أن بإمكانها ارتكاب جرائم قتل على نطاق واسع من دون أن تتعرض لأي عقاب”. وأضافت أنه “لا يمكن للجيش الميانماري أن يكتفي بإخفاء الانتهاكات الفاضحة تحت السجادة بإعلانه شكليا عن فتح تحقيق داخلي مرة تلو الأخرى. يجب على قائد الجيش أن يتخذ فورا إجراءات لمنع قواته من ارتكاب فظائع”.
وترفض حكومة ميانمار التي يهيمن عليها البوذيون الاعتراف بالروهنغيا كمجموعة عرقية، وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادش. وكان الجيش الميانماري قد أعلن أنه فتح تحقيقا داخليا في عملياته في ولاية أراكان التي تشهد أعمال عنف، حيث اتهمت الأمم المتحدة القوات العسكرية بشن حملة “تطهير عرقي” ضد الروهنغيا المسلمين.
وخلال الأسابيع السبعة الماضية، فر أكثر من نصف مليون من الروهنغيا من الولاية وعبروا إلى بنغلادش المجاورة، مع روايات صادمة عن قيام جنود بورميين وعصابات من البوذيين بقتل واغتصاب مدنيين وإحراق قراهم التي تعرضت للهدم.
واتهم التحقيق الأخير للأمم المتحدة الجيش الميانماري بالسعي بشكل “منهجي” لطرد الأقلية المنبوذة ومنع عودة أبنائها إلى الدولة ذات الغالبية البوذية. ولكن الجيش المتهم بتطبيق سياسة “الأرض المحروقة” لمكافحة التمرد، ينفي باستمرار هذه التهم ويمنع في نفس الوقت دخول جهات مستقلة إلى منطقة النزاع.

شارك
×