وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
قال المفوض الأعلى بالأمم المتحدة لشئون اللاجئين فيليبو غراندي، أمام مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي، إن أكثر من 800 ألف لاجئ من الروهنغيا “في وضع سيئ جدا” في بنغلادش .
وجاءت ملاحظات غراندي هذه وهو يقارن بين لاجئي الروهنغيا وبين نحو 66 مليون شخص أجبروا على التشرد في أنحاء العالم، مضيفا أمام الصحفيين خارج قاعة المجلس “لقد تحدثنا عن أكثر الأزمات تعقيدا في أفريقيا، لاسيما في جنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.”
وأضاف “هناك تركيز أكبر على الوضع في بنغلادش ، حيث يفر إليها لاجئو الروهنغيا من ميانمار، وعلى تطورات هذه الأزمة التي قد تعتبر الأكثر سوءا حاليا.”
ومن بين هؤلاء الـ800 ألف، أوضح هذا المسئول الأممي أن 607 ألف قد فروا من العنف بإقليم أراكان شمالي ميانمار، منذ 25 أغسطس وأحرقت القرى، وفر المحليون خوفا من العنف الدموي.
وأشار غراندي إلى أن المشكلة أمام لاجئي الروهنغيا حاليا هي “كيفية العودة لديارهم بطريقة آمنة ومحترمة”، مضيفا “لقد كانت مناقشات مجلس الأمن يوم الخميس فرصة لتبادل الآراء حول كافة القضايا ذات الصلة، في كل من المجالين السياسي والعملي.”
إن الروهنغيا يواجهون مشكلة إضافية لأنهم من الناحية القانونية بلا دولة، حيث أن ميانمار لا تعترف بمعظم العرقيات المسلمة على أنهم مواطنون رغم أن الكثير منهم يعيشون عقودا طويلة في ميانمار، ذات الغالبية البوذية.
وقال غراندي “نحتاج لمعالجة قضية معقدة جدا تتعلق بالمواطنة. فبدون المواطنة لا يمكن تحقيق عودة مستدامة. لا أدري ما إذا كانت هناك إمكانية لعودة عدد ملموس منهم، إذا تمت تسوية هذه القضية.”
وأوضح “إنهم – كما نقول دائما- ليسوا مجرد لاجئين ، إنهم لاجئون بلا دولة. ولهذا، فهي قضية معقدة جدا.”
وأكد أنه التقى بأونغ سان سو تشي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ، والمستشارة بمجلس الدولة الميانماري، خلال وجوده في ميانمار في يوليو.
وقال إنه رأى وسمع تصريحات من حكومة ميانمار، ومن المستشارة نفسها التي زارت اقليم أراكان يوم الأربعاء ، وهذه التصريحات تشير إلى أن بإمكان اللاجئين العودة، مضيفا أنه رأى أيضا جملة من الشروط لهذه العودة، موضحا أنه لا يملك حق الخوض في تفاصيل مناقشات بين حكومتي ميانمار وبنغلادش ، ملمحا إلى أنه يحاول التفاؤل في هذا الصدد.



