وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
دعا رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، الدكتور حنيف حسن علي القاسم، إلى تحقيق السلام والتضامن الإنساني من أجل أقلية الروهنغيا في ميانمار وذلك بمناسبة اليوم الدولي للتضامن الإنساني لعام 2017 الذي يُحتفل به في 20 كانون الأول/ديسمبر.
وأكد القاسم أن الطرد القسري لأكثر من 000،600 من الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلادش المجاورة قد أفضى إلى تفاقم حالة حقوق الإنسان المتردية والوضع الإنساني في ولاية أراكان.
وأشار إلى أن صناع القرار الدوليين والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية يقع على عاتقهم “مسؤولية أخلاقية تستلزم منهم التضامن مع أقلية الروهنغيا في ميانمار وغيرهم من المضطهدين في أنحاء العالم”.
وفي هذا الصدد، ذكر الدكتور القاسم أن “مركز جنيف أخذ زمام المبادرة يومي 11 و12 تشرين الأول / أكتوبر 2017 لدعوة أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى عقد دورة استثنائية تضامنا مع شعب الروهنغيا ومن أجل معالجة الحالة في ميانمار.
وقال الدكتور القاسم: “لقت دعوتنا لإحلال السلام والتضامن والعدالة في ميانمار آذانا صاغية. وفي 5 كانون الأول / ديسمبر 2017 عُقدت دورة استثنائية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف لتحديد منهاج موحد قادر على إنهاء الفظائع المرتكبة ضد شعب الروهنغيا، مسترشدين بمبادئ العدالة والتضامن الإنساني. ولا يمكن للمجتمع العالمي أن يستجيب بصوت موحد إلى النداء لمعالجة محنة شعب الروهنغيا في ولاية أراكان وفي بنغلادش إلا من خلال العمل المشترك والتضامن الإنساني”.
وعلى الرغم من أن عقد الدورة الاستثنائية بشأن حالة حقوق الإنسان لسكان الروهنغيا المسلمين والأقليات الأخرى في ولاية أراكان في ميانمار قد بلغ هدفه، إلا أنه يتعين على المجتمع العالمي أن يبقي همته عالية عندما يدعو إلى السلام والعدالة الاجتماعية. وأضاف الدكتور القاسم:
“إن جهودنا الهادفة إلى معالجة الوضع في ميانمار سوف تذهب سدى إذا صارت إجراءات المجتمع الدولي محدودة على اتخاذ قرارات وإصدار إعلانات فقط لدعم شعب الروهنغيا.
“لا تزال معدلات الفقر المتوطن والعنف وعدم المساواة الصارخة مرتفعة في ولاية أراكان. وبمجرد أن يبدأ اللاجئون الروهنغيا بالعودة إلى مجتمعاتهم الأصلية على النحو المنصوص عليه في “الترتيب بشأن عودة المشردين من ولاية أراكان” الموقع في 23 تشرين الثاني / نوفمبر بين بنغلادش وميانمار الذي يفترض مسبقا أنه سيكون من الآمن لهم القيام بذلك، ستستند المهمة الرئيسية إلى إعادة بناء مجتمع آمن ومستقر وشامل للجميع.
“ويجب السماح لشعب الروهنغيا والأقليات الأخرى في ولاية أراكان بالتمتع بالحماية القانونية الكاملة وغير المشروطة والحريات الأساسية. وإنني أناشد حكومة ميانمار أن تستعرض وتلغي قانون المواطنة لعام 1982 الذي يحط من وضع شعب الروهنغيا والأقليات الأخرى لينحدروا إلى مواطنين من الدرجة الثانية. ويحق لجميع مواطني ميانمار التمتع بحقوق مواطنة متساوية وشاملة للجميع “.
وفي الختام، أضاف رئيس مركز جنيف أنه يجب تقديم مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة. وإن تعزيز المساءلة والعدالة الانتقالية في ميانمار خلال مرحلة ما بعد الصراع أمر حتمي لإنهاء حالة الإفلات من العقاب وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
واختتم الدكتور القاسم بيانه قائلا: “يتعين على ميانمار الإمساك بزمام مستقبلها بنفسها وأن تعالج جميع الشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان والناجمة عن الحالة الراهنة في ولاية أراكان. ويجب على صانعي القرار في ميانمار أن يظلوا ملتزمين بتطوير مجتمع سلمي وشامل يعتبر فيه شعب الروهنغيا والأقليات الأخرى عناصر لا غنى عنها في مجتمع ميانمار، ويتعين على المجتمع الدولي أن يستمر في مساعدة الضحايا لضمان سبل عيشهم ومساعدة بنغلادش لتمكينها من أن تكون في وضع يسمح لها بتوفير مأوى لائق لهم.”



