وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
أوردت صحيفة “الغارديان” خبرًا يفيد بأن الحكومة الأسترالية أبلغت ميانمار بضرورة السماح للمراقبين الدوليين في ولاية أراكان بمراقبة وضع مسلمي الروهنغيا بالدولة، وكذا عودة الفارّين من الاضطهاد.
هذا، وقد أدانت أستراليا في بيانٍ لها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ممارسات العنف التي تباشرها ميانمار ضد مسلمي الروهنغيا، مؤكّدةً أنه تجب محاسبة كلّ مَن تثبت مشاركته في ارتكاب هذه الجرائم.
وفي سياقٍ متصل، صرّح “لاشلان ستراهان”، المساعد الأول للسكرتير العامّ لوزارة الخارجية الأسترالية للسياسة متعددة الأطراف؛ بأن أستراليا عبّرت عن مخاوفها بشأن الأوضاع في ولاية أراكان، بما تضمنته تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوات أمن ميانمار، مشدّدًا على ضرورة السماح للمراقبين الدوليين بدخول الدولة.
يُذكر أن مسلمي الروهنغيا يواجهون اضطهادًا شديدًا في ميانمار منذ عقود، بدايةً من انعدام الجنسية حتى مصادرة الممتلكات والاستثناء من الرعاية الصحية والتعليم، إلا أن هذا الاضطهاد بلغ ذروته في مطلع أغسطس من العام الماضي؛ من خلال سياسةٍ مُمَنْهَجَةٍ ضد هذه الأقلية المسلمة، تشمل قتل المدنيين والأطفال وإحراقهم وتدمير القرى والاغتصاب.
وصرّحت الأمم المتحدة بأن الاضطهاد يحمل جميع علامات الإبادة الجماعية، وقد أُجبر أكثر من 650.000 من مسلمي الروهنغيا على الفرار من ميانمار إلى بنغلادش ، حيث يقيمون في مخيماتٍ مُعَرَّضين فيها لخطر الفيضانات والانزلاقات الأرضية وانتشار الأوبئة والأمراض.
وتجدر الإشارة إلى أن حكومة ميانمار أنكرت جميع الادعاءات، وأكدت أن جميع العمليات العسكرية كانت ردًّا على هجمات مسلمي الروهنغيا، ولا زالت هناك مناطقُ بولاية أراكان محظورةً على الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيين.
وذكرت أستراليا أنها رحّبت باستضافة عدد كبير من مسلمي الروهنغيا، وقال “ستراهان” للمجلس: إنه يجب السماح بعودة الأشخاص المُشَرَّدين إلى ميانمار بطريقةٍ آمِنة، تتفق مع المعايير الدولية.
وبدوره، رحّب رئيس المجلس الأسترالي للتطوير الدولي، مارك بورسيل، بموقف بلاده في مجلس حقوق الإنسان، مؤكّدًا أن مسلمي الروهنغيا بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي.
من جانبه، يُشيد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بهذا الموقف المشرِّف للحكومة الأسترالية، في إدانة ما يحدث في ميانمار من عمليات تطهيرٍ عِرْقيٍّ تتنافى مع كل الأعراف والمواثيق الدولية، ويؤكّد أن هذه العملياتِ الوحشيّةَ قَلَّما تتكرر في تاريخ الإنسانية.



