وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
كشف متحف ذكرى “الهولوكوست” بالولايات المتحدة الأمريكية، عن وجود أدلة على الإبادة الجماعية في ميانمار، وذلك بعد تحقيق دام عام كامل مع مجموعة حقوقيين بجنوب شرق آسيا، بشأن الجرائم المرتكبة ضد مسلمي الروهنغيا، وفقًا لصحيفة “الغارديان” البريطانية.
وأضافت “الصحيفة” أنه وفقًا للتقارير التي نشرت، واستنادًا إلى أكثر من 200 مقابلة مع مواطني الروهنغيا وعمال الإغاثة، فإن قوات الأمن في ميانمار شنت حملة عنف غير مسبوقة بدأت منذ أكتوبر من العام الماضي، واستمرت حتى شهر أغسطس من هذا العام.
وأوضح التقرير أن ما يقرب من مليون شخصًا من مواطني الروهنغيا تركوا منازلهم في شمال ولاية أراكان وذهبوا إلى بنغلادش، وذلك بعد الهجمات العديدة التي وقعت على تلك القرى والتي شملت القتل الجماعي والاغتصاب والحرق.
وتابع أن تلك الجرائم والانتهاكات تشير إلى فشل حكومة ميانمار والمجتمع الدولي في حماية المدنيين من تلك الفظائع.
كانت قد وصفت الأمم المتحدة هذه الجرائم بأنها “تطهير عرقي”، ولكنها لم تتطرق إلى كلمة “الإبادة الجماعية”، وهو تعريف قانوني يتطلب من قادة العالم اتخاذ إجراء بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية. بينما أشار تقرير “الهولوكوست” إلى أن الجرائم التي ارتكبت تُظهر أن قوات الأمن استهدفت جماعة الروهنغيا من خلال العديد من الانتهاكات والأفعال المنصوص عليها في قانون الإبادة الجماعية.
في هذا الصدد، قال أندريا جيتلمان، مدير برنامج مكافحة الإبادة الجماعية في مركز سيمون سكودت بالمتحف: إن “الجرائم التي تحدث الآن تتطلب أقوى الردود من أجل وقفها، ومنع حدوث المزيد في المستقبل، ويجب مساءلة الجناة”. ولم يتسن الوصول إلى متحدث باسم حكومة ميانمار للتعليق علي هذه التصريحات، إلا أن الحكومة والجيش نفيا هذه المزاعم قائلين: إن “مسلحين الروهنغيا هم المسؤولون عن تلك المذابح”.
فيما صرح ماثيو سميث، الرئيس التنفيذي ومؤسس منظمة “فورتيفاي رايتس” الحقوقية، أن جماعة الروهنغيا تواجه تهديدًا وجوديًا، على الرغم من أنه لم يكن هناك قرار نهائي بشأن الإبادة الجماعية. وأضاف “سميث” “لكن من الواضح الآن أننا يجب أن نتحدث عن جريمة الإبادة الجماعية ومنعها خصوصًا في ضوء وجود الدلائل التي تشير إلى أن الروهنغيا تتعرض للتدمير”.
وتابع أننا نشهد فشلًا أخلاقيًا عالميًا، لقد فشل المجتمع الدولي في الروهنغيا.. وكنا نحذر من وجود مؤشرات لارتكاب مثل تلك الجرائم الجماعية منذ سنوات في مجتمعات الروهنغيا.. كان من الممكن منع ذلك”.
بدورهم طالبت منظمة “فورتيفاي رايتس” الحقوقية، ومتحف ذكرى “الهولوكوست” المجتمع الدولي بفرض عقوبات محددة على القادة العسكريين، وأن يتم حظر توريد الأسلحة إلى البلد، وأن يقوم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإحالة تلك الواقعة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وتشهد ميانمار أحداث عنف منذ 2012، وذلك عندما أجبر نحو 100 ألف من مسلمي الروهنغيا على الفرار من منازلهم نحو الحدود البنجالية، حيث يقيم معظمهم منذ ذلك التاريخ حتى الآن في مخيمات اللجوء. ومنذ أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق مسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين.




