يوليو 12, 2026

كاردينال بنغالي يدعم عودة الروهنغيا إلى ميانمار بعد توقيع اتفاق ثنائي

26 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

أكد الكاردينال باتريك دروزاريو لوكالة فرانس برس أن الوقت حان لأن يعود الروهنغيا إلى ميانمار بعد توقيع اتفاق ثنائي، لكنه يتخوف من البؤرة القابلة للانفجار التي يشكلها مخيم اللاجئين الكبير في جنوب بنغلادش.

وفي مقابلة مع فرانس برس، قال المونسنيور دروزاريو رئيس أساقفة دكا “آمل في عودة الروهنغيا إلى ميانمار”.
وأضاف أن “بروتوكول اتفاق وقع بين حكومتي ميانمار وبنغلادش وترغب فيه الأسرة الدولية، وسيحضر مجيء البابا النفوس والقلوب على هذا الصعيد”.
وينتظر دروزاريو بفارغ الصبر وصول البابا الذى عينه كاردينالا في 2016. وشكل تعيينه سابقة تاريخية في بنغلادش المسلمة التي تضم مجموعة صغيرة من 380 ألف كاثوليكي.
وينتظر وصول البابا فرنسيس الاثنين إلى ميانمار، ثم في 30 نوفمبر إلى بنغلادش، وسبقت الزيارة جائزة دبلوماسية تتمثل باتفاق وقع الخميس بين البلدين يتمحور حول عودة أقلية الروهنغيا المسلمة عديمة الجنسية “في غضون الشهرين المقبلين” إلى ميانمار.
لكن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اعتبرت أن الشروط لم تتوافر في الوقت الراهن لضمان عودة “آمنة ودائمة” إلى ولاية أراكان، جنوب ميانمار التي يواصل اللاجئون الفرار منها مدينين التجاوزات وعمليات الاغتصاب، وقال الكاردينال الذي يشاطر البابا تخوفه على مصيرهم أن “صرخات الروهنغيا هي صرخات الإنسانية”.
وفر حوالي 620 ألفا من الروهنغيا منذ نهاية أغسطس. وقد انضموا إلى حوالي 300 ألف آخرين وصلوا في وقت سابق، ليرتفع عددهم الإجمالي إلى 900 الف يتكدسون في مخيم جنوب بنغلادش التي تواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في بداية القرن الحادي والعشرين في آسيا.
قال الكاردينال دروزاريو “أنهم كائنات بشرية تتألم، ويتعين علينا الاستجابة لنداءاتهم”، معربا عن “سعادته لإقدام بنغلادش على فتح قلبها من أجل استقبالهم”.
وقد أمضى هو نفسه يومين في المخيم، والتقى عائلات في ملاجئهم البائسة واستمع إلى “الفظائع” التي يتعرضون لها. وأوضح الكاردينال أن “المهم هو أن نقول لهم إننا إلى جانبهم”، مستوحيا تعبيرا أثيرا للبابا: “الكنيسة مستشفى ميداني”.
وأطلقت منظمة كاريتاس الخيرية الكاثوليكية برنامج مساعدة غذائية قيمته 3،5 ملايين يورو، للاهتمام بـ 40 ألف عائلة غالبا ما تكون كثيرة الأفراد أي حوالي 300 ألف شخص.
وبفخر، أضاف الكاردينال “تخيلوا قليلا، كنيسة صغيرة مثل كنيستنا، تعمل مع الروهنغيا وتهتم بثلث اللاجئين لكن هذا السبعيني الذي تكسو محياه ابتسامة فرحة، لا يخفي تشاؤمه العميق. وقال إن “المستقبل قاتم جدا”.
وقال “أعتقد أن بنغلادش ليست قادرة على الاهتمام بالروهنغيا على المدى البعيد. يجب أن يعودوا إلى بلادهم، لكنهم لن يفعلوا ذلك من دون ضمان سلامتهم ومواطنيتهم وحقهم في الأرض والمسكن”، واعتبر أن “المساعدة الدولية كافية، لكن إلى متى؟ تدفق السخاء لن يستمر، كما كان يحصل في المراحل الأولية”.
وفي بنغلادش مكتظة أصلا بالسكان وتخلت حتى الأن عن أراض لاستقبال تدفق اللاجئين الذين يعيشون في ظروف مأساوية “سيشعر الناس بالحرمان ويتحولون أشخاصا يؤمنون بالعنف، فلن يبقى لديهم ما يكفى من المواد الغذائية”، كما يرى.
وأوضح الكاردينال أن ثمة “كثيرا من التوترات لدى القبائل المحلية في المنطقة”، لأن الروهنغيا “بدأوا الاستقرار في التلال التي تعيش فيها قبائل، في الماضي، أخذ الروهنغيا أراضي في القرى المسيحية”.
وأكد الكاردينال “أنا معجب بالسكان المحليين الذين تضاعف عددهم. وقد تأثر الاقتصاد والبيئة. ومن خلال القطع الكثيف للأشجار من أجل بناء الملاجئ، ستحصل انزلاقات للتربة لدى هطول الأمطار الغزيرة. المشاكل ستتزايد”.
ولن يزور البابا المخيم الذي يبعد ساعة بالطائرة عن دكا. لكن المونسنيور دروزاريو سيستقدم إلى العاصمة مجموعة صغيرة من اللاجئين الروهنغيا، بمساعدة من وزارة الداخلية وكاريتاس، وقال “اقترحنا على الحكومة أن تختار لاجئين وصلوا أخيرا إلى بنغلادش، وأطفالا ونساء ورجالا”.
وسيتيح اللقاء الذي تنتظره وسائل الإعلام بفارغ الصبر، للبابا أن “يكشف عن محبته” لهذه الاتنية المحرومة من الجنسية والتي دافع عنها مرارا من ساحة القديس بطرس.

 

شارك
×