يوليو 12, 2026

كاتب إسرائيلي: بيع السلاح لميانمار دليل على أن إسرائيل ليست حرة ولا ديموقراطية

19 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

أكد الكاتب الإسرائيلي يوسى ميلمان، أن إسرائيل ليست المجتمع الديموقراطي الحر كما تدّعي، مشيرا إلى 3 أسباب تدحض تلك المزاعم، من بينها مبيعات الأسلحة غير المعلنة إلى ميانمار.
وقال ميلمان -في مقال تصدّر الموقع الإلكتروني لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، يوم أمس السبت، إن “إسرائيل تفخر بنفسها لكونها مجتمع حر وديموقراطي، وجزء من العالم الغربي، حسنا، ليس بالضبط على الأقل حينما يتعلق الأمر بثلاثة أوجه هامة”.
وأشار الكاتب المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والأمنية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية “تحت القبضة الحديدية للجيش الإسرائيلي” يأتي على رأس الأوجه الثلاث، لافتا إلى أن السلطات الإسرائيلية تحرم المواطنين الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والديموقراطية الأساسية.
أما الوجه الثاني فتمثّل، وفقا للكاتب، في “الوجود المطلق” للمراقبة الأمنية من جانب الجيش الإسرائيلي، والذي “يجبر الإعلام المحلى والأجنبي الموجود في البلد على الإذعان لقراراته المتقلبة فيما يتعلق بالمسائل الخاصة بالجيش والاستخبارات والأمن”.
وتابع الكاتب أن الوجه الثالث والذي يتضح فيه نقص الشفافية ومحاولة الحكومة إخفاء المعلومات هو الصادرات العسكرية والأمنية، مشيرا إلى أن المراقبة الأمنية الإسرائيلية “دائمة الوجود” في تلك المنطقة ونقمع أي معلومات يمكن أن تُخجل الحكومة والمؤسسة الأمنية لبيعها أسلحة إلى أنظمة تنتهك حقوق الإنسان، ومن بينها ميانمار، التي تشن حملة تطهير ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، أدت إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص إلى خارج البلاد، فضلا عن مقتل واغتصاب العشرات على أيدى القوات الحكومية، وفقا لتقارير أممية وحقوقية.
وقال ميلمان :” إسرائيل تبيع منذ سنوات أسلحة إلى ميانمار، من بينها أجهزة تنصت وأجهزة اتصالات وزوارق، فضلا عن تدريب إحدى الشركات الإسرائيلية للقوات الخاصة في ميانمار “.
وأضاف أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت خجلة من تلك الصفقات، لكنها شجعت شركات الصناعات الأمنية والعسكرية ومن بينها ما هو مملوك للدولة على مواصلة تلك المبيعات، في الوقت نفسه الذي تفرض رقابة “عسكرية” قوية على المعلومات الخاصة بذلك الملف، إلى الحد الذي لم يسمح بالكشف عن تلك المعلومات سوى من الجيش في ميانمار، والذي نشر أخبارا عن تلك الصفقات “بتفاخر” عبر مواقعه الإلكترونية الرسمية، كما نشر صورا لقادته في زياراتهم لإسرائيل.
كما نقل الكاتب الإسرائيلي عن متحدث باسم إحدى شركات الصناعات الأمنية الإسرائيلية اعترافه بأن الشركة باعت معدات لميانمار “وفقا لقواعد وزارة الدفاع” وبموافقتها.
ورجح أن منع إسرائيل لشركات الصناعات العسكرية مؤخرا من بيع معدات لميانمار هو أمر “مؤقت”، نتج عن الضغط الشعبي في إسرائيل، لا سيما من جانب المنظمات الحقوقية، والتي تقدم بعضها، في سبتمبر الماضي، بدعوى أمام المحكمة العليا الإسرائيلية يطالبون فيها إلزام وزارة الدفاع بوقف بيع الأسلحة لميانمار وبالتالي اتباع سياسات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي حظرت بيع الأسلحة إلى البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.
وزاد ميلمان أن جلسات المحكمة في تلك القضية كانت سرية، الأمر الذي قال إنه يشير إلى أن القضاء الإسرائيلي يشارك المؤسسة الأمنية في انعدام الشفافية حينما يتعلق الأمر بمبيعات الأسلحة.
فيما اختتم مقاله قائلا: “تمنيت أن أختتم هذا العامود بشعاع من التفاؤل بأن سلوك الماضي سيتكرر نوعا ما، لكن، بعد سنوات عديدة في تغطية هذا المجال (الأمني)، فإني أبقى متشائما ومتخوفا من أن نرى الكثير من نفس الشيء”.

 

شارك
×