يوليو 11, 2026

عسكريون من ميانمار في برن بدعوة من وزارة الخارجية

18 أكتوبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

استقبلت وزارة الخارجية السويسرية وفدا من كبار ضباط جيش ميانمار بقيادة الرجل الثاني في الجيش، الجنرال سو ين.
هذه الزيارة اعتبرها الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، غير مناسبة وغير مرحّب بها بالنظر إلى جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش ضد أقلية الروهنغيا.
وكان هذا السبب أيضا وراء القرار الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين الماضي بتعليق دعواته إلى قيادات المؤسسة العسكرية في هذا البلد.
وأوردت الوكالة الرسمية بميانمار خبر زيارة الوفد إلى سويسرا على النحو التالي: بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية السويسرية، غادر وفد من الجيش بقيادة الجنرال سو وين الاثنين 16 أكتوبر ميانمار في زيارة إلى سويسرا.
وفي ردّ عن سؤال توجهت به swissinfo.ch، أكّدت وزارة الخارجية السويسرية صحة الخبر من دون أن تعطي تفاصيل عن برنامج الزيارة. وأضاف الناطق باسم الوزارة في نص مكتوب : “في بداية 2017، اتصل بنا بعض أفراد الجيش للتعبير عن اهتمامهم ورغبتهم في القيام بزيارة للاطلاع على النظام الفدرالي. فقبلنا طلبهم، معتبرين أن الاهتمام بهذا النوع من القضايا من الجيش يأتي في إطار البحث عن حل لنزاع”.
ويذكر المتحدّث باسم وزارة الخارجية أيضا أنه “في ضوء التطوّرات الأخيرة، أعيد النظر في برنامج الزيارة بما يمكّن سويسرا من تذكير محاوريها بأنها تدين أعمال العنف المسلّح الذي شهدته ولاية أراكان، وأنه من واجبات كل دولة الاحترام الكامل لمقتضيات القانون الدولي، والقيام بكل ما هو ممكن من أجل منع حصول أي انتهاكات لحقوق الإنسان. كما نريد بهذه المناسبة أن نقدّم للوفد الزائر الخبرة السويسرية في المجالات ذات العلاقة”.
“تجاوز الغضب، واتخاذ موقف عملي”
بالنسبة للفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، هذه الزيارة غير مناسبة وغير مرحّب بها.
وكتبت هذه المنظمة غير الحكومية المعروفة بدفاعها الشرس عن حقوق الإنسان وبمناسبة صدور تقريرها رابط خارجي عن الأوضاع في ميانمار، وارتكاب جيشها لجرائم ضد الإنسانية قائلة: “بينما يقوم ممثلون رفيعو المستوى من جيش ميانمار بزيارة رسمية إلى سويسرا، تطلب منظمات حقوق الإنسان من المجتمع الدولي أن يتخطى مرحلة الشعور بالصدمة والغضب للانتقال للفعل من أجل وضع حد لحملة القمع التي أدّت إلى مغادرة أكثر من نصف أقلية الروهنغيا لديارهم، وذلك من خلال قطع التعاون العسكري، وفرض حظر على تصدير الاسلحة لجيش ميانمار، وفرض عقوبات على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وأن تكون الرسالة واضحة: “إنه لا تسامح مع الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الجيش في مناطق الروهنغيا”.
وفي مواجهة هذه الانتهاكات التي صنّفها زيد رعد الحسين، المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ب”التطهير العرقي”، اتخذ الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين 16 أكتوبر الجاري موقفا مخالفا لموقف الدبلوماسية السويسرية، وجاء في بيان صادر عن مفوّضية الاتحاد: “نظرا للاستخدام المفرط للقوة من طرف القوات المسلحة، قرّر الاتحاد الأوروبي والبلدان الأعضاء فيه تعليق الدعوات الموجّهة إلى قيادات الجيش بميانمار لزيارة بلدانهم”.

شارك
×