وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
دعا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى إجراء تحقيقات مستقلة بشأن أزمة المسلمين الروهنغيا في ميانمار.
ويواجه جيش ميانمار اتهامات بقتل الروهنغيا وحرق قراهم وإجبار مئات الآلاف منهم على الفرار إلى بنغلادش.
وقال تيلرسون إن الأزمة تثير قلق الولايات المتحدة، وأضاف أن فرض عقوبات على ميانمار “ليست مستحبة” في هذا التوقيت.
جاءت تعليقات تيلرسون في أعقاب اجتماع مع زعيمة البلاد أونغ سان سو تشي وقادة الجيش في ميانمار.
وزادت الضغوط الدولية خلال الشهور الماضية على سو شي تنديدا بأعمال العنف الوحشية التي مارسها الجيش ووصفتها الأمم المتحدة بأنها “مثال ممنهج للتطهير العرقي”.
وتعد سو تشي الرئيسة الفعلية للإدارة المدنية لميانمار، غير أنها لا تملك سلطة السيطرة على الجيش.
وتواجه سو تشي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، اتهامات بتجاهل محنة مسلمي الروهنغيا، وهم أقلية تعيش بلا جنسية في ميانمار التي غالبية سكانها بوذيون.
وقال تيلرسون، خلال كلمته يوم الأربعاء أمام مؤتمر صحفي مشترك مع سو تشي، إن الولايات المتحدة “حزينة” إزاء فرار اللاجئين إلى بنغلادش ومعاناتهم.
وأضاف للصحفيين :”مشاهدة ما حدث شيء مرعب جدا”، وقال إنها أكبر أزمة تواجه ميانمار منذ انتهاء الحكم العسكري فيها.
وقال إن الولايات المتحدة مازالت تدعم تحول ميانمار إلى الديمقراطية، مضيفا :”نرغب في أن نشهد نجاح ميانمار، ومن الصعب رؤية نتيجة فرض عقوبات ومساعدتها في حل الأزمة”.
وأشار تيلرسون إلى أن بلاده سوف تقدم المزيد من المساعدات لبنغلادش وميانمار بغية مواجهة الأزمة الإنسانية.
في ذات الوقت دافعت سو شي عن سجلها في القضية.
وردا على سؤال بشأن صمتها إزاء أعمال الجيش الوحشية، قالت إن مكتبها أصدر بيانات عديدة بشأن الوضع وأنها تحدثت عن الأزمة.
وقالت :”لم ألتزم الصمت، وما يعنيه الناس يدل على أن ما أقوله ليس مهما بدرجة كافية”.
وأصدر جيش ميانمار يوم الثلاثاء بيانا بشأن نتائج تحقيقات داخلية برأ نفسه من خلالها من أزمة الروهنغيا.
ونفى الجيش قتل أي قروي من الروهنغيا أو إحراق منازل أو اغتصاب نساء وفتيات أو نهب منازلهم.
بيد أن نتائج التحقيقات تناقضت مع أدلة رصدها مراسلو بي بي سي على أرض الواقع.
وقال فارون من الروهنغيا إلى بنغلادش إن قوات الجيش حرقوا قراهم واعتدوا على مدنيين وقتلوهم بدعم حشد من البوذيين المحليين.
وقالت منظمة العفو الدولية إن تقرير الجيش محاولة “لحفظ ماء الوجه”. ودعت إلى السماح بدخول فريق تقصي حقائق تابع للأمم المتحدة إلى المنطقة التي تشهد انتهاكات.



