يوليو 11, 2026

بنغلادش تتجهز لاحتمال ازدياد أعداد الروهنغيا الوافدين إليها

23 أكتوبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

تستعد السلطات في بنغلادش لزيادة جديدة محتملة في أعداد اللاجئين المسلمين الروهنغيا الوافدين إليها، إذ إن آلافا من هذه الأقلية المضطهدة عالقون على الحدود مع ميانمار بانتظار العبور إلى الأراضي البنغلادشية.

وتلقى اللاجئون الروهنغيا الذين وصلوا إلى بنغلادش مقاطع فيديو من أسرهم العالقة عبر الحدود، تظهر الآلاف من أفراد هذه الأقلية قرب النقاط الحدودية، بانتظار اقتناص أي فرصة للعبور.

وقال قائد قوات حرس الحدود في بنغلادش، عريف الإسلام، لوكالة الصحافة الفرنسية: «شاهدنا بعض الفيديوهات التي أرسلها أشخاص عبر الحدود. يوجد كثيرون هناك. الأعداد قد تكون كبيرة».

وفر نحو 600 ألف من الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلادش منذ نهاية أغسطس (آب) الماضي، حين شن الجيش حملة عنف وقمع واسعة في ولاية أراكان، قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «تطهير عرقي».

وعلق نحو 10 آلاف لاجئ في منطقة غير مأهولة على الحدود قرب قرية انجومانبارا لثلاثة أيام، بعد منعهم من دخول بنغلادش. لكن السلطات سمحت لهم أخيرا بالعبور الخميس.

ومنذاك، تراجع تدفق اللاجئين إلى بنغلادش لكن هيئات إغاثية ومسؤولين ذكروا أن 200 شخص عبروا نهر ناف الذي يفصل البلدين. وقال جاشيم أودين، المتطوع في صفوف المنظمة الدولية للهجرة، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «من يصلون يخبروننا أن هناك آلاف العالقين على الضفة الأخرى لنهر ناف».

بدوره، أفاد عنصر في حرس الحدود أن ما بين 10 إلى 15 ألف لاجئ كانوا يتوجهون لقرية انجومانبارا، قبل أن يجبروا على التراجع. وقال الناطق باسم قوات حرس الحدود، إقبال أحمد: «سمعنا من أقاربهم أن الجيش الميانماري منعهم من التقدّم باتّجاه الحدود».

ووصف اللاجئون الواصلون أمس مشاهد من العنف في قراهم في أراكان، ونقص الطعام الذي دفع غالبة السكان للهرب. وقالت ياسمين، التي فضلت إعطاء اسمها الأول فقط، للوكالة الفرنسية «بالكاد كان لدينا طعام في آخر 10 – 15 يوما. لقد أحرقوا منزلنا. لم يكن لدينا أي خيار سوى الهرب». وتتخذ السلطات في بنغلادش حذرها من الصيادين الساعين لنقل اللاجئين إلى بنغلادش عبر البحر المفتوح، خصوصا مع انتهاء حظر الصيد مساء أمس. وقال صياد محلي يدعي شوكت حسين إن نقل الروهنغيا عبر البحر «مخاطرة، لكن يمكن جمع الكثير من المال عبر نقل الروهنغيا لبنغلادش».

وترفض حكومة ميانمار التي يهيمن عليها البوذيون الاعتراف بالروهنغيا كمجموعة عرقية، وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادش. وكان الجيش الميانماري قد أعلن أنه فتح تحقيقا داخليا في عملياته في ولاية أراكان، التي تشهد أعمال عنف حيث اتهمت الأمم المتحدة القوات العسكرية بشن حملة «تطهير عرقي» ضد الروهنغيا المسلمين.

واتهم التحقيق الأخير للأمم المتحدة الجيش الميانماري بالسعي بشكل «منهجي» لطرد الأقلية المضطهدة، ومنع عودة أبنائها إلى الدولة ذات الغالبية البوذية. ولكن الجيش الذي يطبق سياسة «الأرض المحروقة» لترهيب الروهنغيا، ينفي باستمرار هذه التهم ويمنع في نفس الوقت دخول جهات مستقلة إلى منطقة النزاع.

من جانبهما، اعتبر مسؤولان كبيران في الأمم المتحدة الأربعاء الماضي أن الحكومة الميانمارية لم تحم الروهنغيا من التعرض لفظائع، وفشلت بالتالي في الوفاء بالتزام منصوص عليه في القانون الدولي، مطالبين بالتحقيق في جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تعرّضت لها الأقلية المسلمة.

وقال مستشار الأمين العام الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، أداما دييغ، ومساعد الأمين العام لحقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، في بيان مشترك إنه «على الرغم من التحذيرات التي وجهناها نحن ووجهها مسؤولون كثيرون آخرون، فإن الحكومة الميانمارية فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وفي تحمّل مسؤوليتها الأولى في حماية السكان الروهنغيا من الفظائع». وأوضح المسؤولان الأمميان أنهما يعنيان بمصطلح «الفظائع» ثلاثة أنواع من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي؛ وهي الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

 

شارك
×