وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
قال سعيد الجميري رئيس قسم الإغاثة والتأهل للطوارئ بالهلال الأحمر الإماراتي، إن اللاجئين الروهنغيا بمخيمات بنغلادش يعانون من عدد من الأمراض نتيجة الكثافة إذ يتجاوز عددهم النصف مليون بحسب الإحصائيات الرسمية، فضلاً عن نسبة التلوث الناتجة عن طبيعة المخيمات التي يسكنون بها وأماكن دورات المياه أو الحمامات.
ورصد الجميري لـ”بوابة الأهرام” وجود عدد من الأمراض والأوبئة التي يعاني منها اللاجئون ويحظى الأطفال بالنسبة الأكبر منها، حسب قوله، وفي مقدمتها الملاريا والتي ترتبط بانتشار أنواع من البعوض، إلى جانب سوء التغذية، لافتًا إلى رصد 500 شخص مصابين بالكوليرا وتم علاجهم منذ نحو الشهر، وتحصين باقي أفراد المخيم بإعطائهم التطعيمات اللازمة حتى لا ينتشر المرض بينهم ويمكن كارثة صحية كبيرة.
وبحسب البيانات الأولية للتقييم الغذائي الذي أجرته اليونسيف مطلع الشهر الجاري، بمخيمات اللاجئين الروهنغيا في كوكس بازار، يعاني الأطفال من أمراض سوء التغذية الحاد والذي يهدد نسبة 7.5 منهم بالموت، وهو ضعف المعدل الذي سبق وسجلته في مايو الماضي.
وكانت اليونسيف وشركاؤها من العاملون في المجال الإغاثة الصحية بمخيمات اللاجئين الروهنغيا بكوكس بازار، قد بدأت حملة تحصين واسعة منذ شهر ضد مرض الكوليرا يستفيد منها 650 ألف شخص من خلال توفير 900 ألف جرعة تحصين لحماية الوافدين الجدد من الروهنغيا الفارين من أعمال تصفية عرقية يقوم بها جيش ميانمار ضد مواطني إقليم أراكان .
فيما أعلنت اليونسيف، مطلع الشهر الماضي، عن توقيع اتفاقا مع حكومة بنغلادش لإقامة 10 آلاف دورة مياه داخل مخيمات اللاجئين الروهنغيا بعد تقارير من المراكز الصحية في المخيمات رصدت خلالها وجود إصابات بأمراض نقلت عن طريق المياه.
وتابع الجميري، أن الهلال الأحمر الإماراتي، قدم الإغاثة الصحية للاجئين الروهنغيا من خلال بناء آبار للمياه على بعد يصل إلى 90 مترا تحت الأرض لتفادي خلط المياه التي يعتمد عليها اللاجئون في الشراب وطهي الطعام بمياه الصرف الصحي، لافتا إلي أن الجيش البنغالي قام ببناء المزيد من دورات المياه في مشروع تغطية صحية لنحو 250 ألف شخص.
وتابع موضحا، أن السلطات البنغالية رفضت أن تتضمن القوافل الإغاثية على الأدوية أو الوجبات الجاهزة، فيما تشترط أن تقدم الإغاثات الدوائية من خلال المنظمات الصحية فقط.



