وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
أفاد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد بأن «الخارجية» الكويتية قامت بإجراءات حيال الجرائم التي يقوم بها جيش ميانمار ضد المسلمين في إقليم أراكان وسهّلت عملية جمع التبرعات لمساعدتهم، مشيرا إلى أن الوزارة خاطبت وزارة الشؤون في شأن منح إذن للجمعيات الخيرية الكويتية بتنظيم حملة جمع التبرعات لمساعدة الضحايا من مسلمي الروهنغيا.
وبحسب صحيفة الرأي الكويتية فقد قال الخالد، في رد على سؤال للنائب محمد هايف «إن الوزارة طلبت من الشؤون تزويدها بالمبالغ التي تم صرفها من قبل الجمعيات الخيرية للاجئي الروهنغيا، بهدف تسجيل المبالغ لدى المنظمات الدولية المختصة كجهد كويتي لإغاثة لاجئي الروهنغيا». وأوضح أن «الخارجية» دانت عبر البيان الذي أدلى به نائب وزير الخارجية، بتاريخ 5 سبتمبر 2017 إلى وسائل الإعلام، عن قلق الكويت حيال الوضع الإنساني لمسلمي الروهنغيا، ومؤكدا أن الموقف الكويتي يأتي في إطار منظمة التعاون الإسلامي، التي تشجب وتدين الأعمال والممارسات الخاطئة من بعض الجماعات والعناصر ضد مسلمي الروهنغيا، داعيا إلى الحوار واحترام حق الاقليات ومنها هذه الأقلية، إلى جانب «تمكينها من تسلم المساعدات ومراعاة هذا الجانب الإنساني الصعب»، وذكر بأن دولة الكويت تسعى دائما لتخفيف ويلات النزاعات والحروب التي يتعرض لها المسلمون سواء في ميانمار أو أي دولة أخرى من خلال تقديم المساعدات والدعم اللازمين، إيمانا منها بأهمية رفع المعاناة الإنسانية عن الشعوب المنكوبة والمستضعفة.
وذكر الخالد «أن مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة في نيويورك التقى بالمدير العام لاتحاد الروهنغيا، وذلك بتاريخ 11 سبتمبر 2017، حيث تم التأكيد بأن دولة الكويت مستمرة بدعمها المتواصل لمسلمي الروهنغيا وأنها لا تدخر أي جهد في مساندة ودعم أي رسالة أو قرار لمصلحة الأقلية المسلمة سواء تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة».
وأضاف «وفد الكويت في الاجتماع التنسيقي الذي عقده فريق اتصال مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المعني بمسلمي الروهنغيا في ميانمار يوم 19 سبتمبر 2017، وذلك على هامش أعمال الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث صدر عنه بيان أعربت من خلاله الدول عن مواقفها تجاه جرائم السلطات الأمنية والعسكرية في ميانمار ضد مسلمي الروهنغيا، والقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والمواطنة لتلك الفئة المستضعفة، والمسائل المتصلة بأوضاع اللاجئين في جمهورية بنغلاديش.
وأشار الخالد إلى أن القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة الكويت لدى جمهورية ميانمار الاتحادية قام بزيارة ميدانية إلى قرية «أنوه بين» وقرية «شوي لونغ تين» وقرية «الميو» وبلدة «منغدو» وقرية «بان تو بيين» وقرية «نغا خويا» وذلك لتفقد أحوال مسلمي الروهنغيا، والاطلاع على أحوالهم المعيشية ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم من غذاء ودواء وغيرها من المتطلبات والاحتياجات الضرورية. لافتا إلى «أننا تلقينا دعوة من نائب الأمين العامة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بتاريخ 6 أكتوبر 2017، لترأس دولة الكويت أعمال مؤتمر المانحين لدعم الأوضاع الإنسانية لمسلمي الرورهنغيا، المقرر عقده في 23 أكتوبر 2017 في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، وقد تم الترحيب بهذه الدعوة والموافقة على الرئاسة المشتركة لهذا المؤتمر العام مع كل من الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والاتحاد الأوروبي، والجمهورية التركية، ومملكة السويد، وجمهورية بنغلاديش الشعبية».
ونوه الخالد إلى أن مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة أكد خلال الكلمة التي ألقاها في الاجتماع الذي عقد في الأمم المتحدة بتاريخ 16 أكتوبر 2017 تحت عنوان «خطة الاستجابة الإنسانية لأزمة لاجئي الروهنغيا في بنغلاديش» أن الكويت لن تتخلى عن الوقوف بجانب مسلمي الروهنغيا، مشددا على أهمية المشاركة الفاعلة في مؤتمر المانحين لدعم الاوضاع الانسانية لمسلمي الروهنغيا عقد في جنيف بتاريخ 23 أكتوبر 2017، مناشدا كل الدول للالتفاف حول هذه القضية الانسانية الكبيرة.
وفي ما يخص استدعاء رؤساء البعثات الديبلوماسية، وتوجيه مذكرات احتجاج لهم، في حال التعرض أو المساس للعلاقات الثنائية بين البلدين، أكد الخالد أنه هذا ما يتم التعامل به وفقا للأطر والأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا، لافتا إلى وجود التنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة أوضاع مسلمي الروهنغيا في ميانمار وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين، مبينا أن وزارة الخارجية طلبت من خلال كتابها الموجه لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تزويدها بالمبالغ التي تم صرفها من قبل الجمعيات الخيرية للاجئي الروهنغيا، بهدف تسجيل المبالغ لدي المنظمات الدولية المختصة كجهد كويتي لإغاثة لاجئي الروهنغيا.
وفي إطار جهود وزارة الخارجية، لتسهيل أنشطة الجمعيات الخيرية المتلعقة بإغاثة لاجئي الروهنغيا، فقد قامت الوزارة بتسهيل عمليات دخول ممثلي الجمعيات الخيرية الكويتية إلى بنغلاديش وذلك بالتنسيق مع كل من سفارة دولة الكويت لدى دكا والسفارة البنغلادشية في دولة الكويت. كما تقوم وزارة الخارجية بمتابعة القرار الصادر عن مجلس الوزراء، المتعلق بتخصيص 1.5 مليون دولار أميركي لإغاثة المنكوبين، والذي خصص منها 500 ألف دولار لجمعية الهلال الأحمر الكويتي.



