وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
استغربت صحيفة “الغارديان” البريطانية موقف العالم المتفرج على ما يحدث في ميانمار من مجازر وجرائم ترقى لـ “الإبادة الجماعية” بحق أقلية الروهنغيا المسلمة، وحديثه بصراحة عن المأساة الدائرة هناك، إلا أنه في نفس الوقت لم يتحرك لوقفها بأي شكل من الأشكال باستثناء الإدانات والشجب.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، إن” أكثر من 6700 مسلم من الروهنغيا قتلوا إما بالرصاص أو بالحرق أو بالضرب حتى الموت خلال الشهر الأول من الحملة الوحشية التي تشنها ضدهم السلطات، وبدأت في ولاية أراكان أغسطس الماضي”.
وبحسب منظمة أطباء بلا حدود، فإن أكثر من 730 طفلا لقوا مصرعهم خلال الحملة الوحشية، وبعضهم اختطف من أحضان أمهاتهم لقتلهم.
وعلى الجانب الأخر تقول حكومة ميانمار، إن” 400 شخص لقوا مصرعهم فقط جراء مواجهة قوات الأمن مع من و صفتهم بالمتمردين، ولا يوجد أي تطهير عرقي أو إبادة جماعية، وتنفي عن نفسها أي اتهامات بالاغتصاب أو القتل؛ لكن شهادة الناجين الذي فروا لبنغلادش ووصل عددهم لأكثر من 640 ألف شخص – أكثر من نصف الروهنغيا – سوف تبقى شاهدا على جرائم العسكر في ميانمار.
ووصفت تقارير سابقة عمليات القتل، والاستخدام المنهجي للاغتصاب الذي يستخدمه الجنود والمليشيات المحلية ضد الروهنغيا بأنها “جرائم ضد الإنسانية”.
وأوضحت الصحيفة، أن السلطات في ميانمار تعتقل الصحفيين الذين ينشرون عما يحدث ضد الروهنغيا، وتعكس عمليات الاعتقال تصميم السلطات على قمع الحقيقة بشأن ما يحدث في ولاية أراكان؛ فهي لا تزال تسيطر بشدة على وصول المساعدات الإنسانية.
وبحسب الصحيفة، رغم ازدياد صراحة المسؤولين في الأمم المتحدة، والولايات المتحدة عما يحدث في ميانمار، وضرورة أن يحيل مجلس الأمن السلطات في ميانمار للمحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه لا يتوقع أحد أن يحدث أي شيء، ولكن شجاعة الناجين ، يعني أن الأكاذيب لن تستمر إلى الأبد، والحقيقة لابد أن تظهر .



