يوليو 12, 2026

الغارديان: البابا فرانسيس والروهنغيا.. حدود السلطة الأخلاقية

28 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية في مقال افتتاحي لها حول ​البابا​ فرانسيس ل​ميانمار​ وموقفه من أزمة ​مسلمي الروهنغيا​ تحت عنوان “​البابا فرانسيس​ والروهنغيا: حدود السلطة الأخلاقية”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه “يُنظر إلى كل من البابا والزعيمة الميانمارية أونغ سان سو تشي، على أنهما من الزعماء الروحيين في العالم كل بطريقته الخاصة، البابا بمنزلته الدينية، وسو تشي بموقفها من ​حقوق الإنسان​ في بلادها الذي جعلها تخضع للإقامة الجبرية وتوجّها لاحقا ب​جائزة نوبل​ للسلام”.
ورأت الصحيفة أن “لقاءهما لن يكون مريحا، مادام سيذكر بواقع هيمنة السلطات السياسية ومحدودية السلطة الأخلاقية الخالصة”.
ولفتت الى أن “الزعيمة الميانمارية منذ حصولها على بعض السلطات العام الماضي وقفت على رأس حملة تطهير عرقي وحشية ضد مسلمي الروهنغيا في منطقة الساحل الشمالي الشرقي لميانمار، أدت إلى فرار مئات الآلاف منهم إلى معسكرات لجوء في بنغلادش التي سيزورها البابا في وقت لاحق هذا الأسبوع”.
واعتبرت الصحيفة أن “تلك الحملة قد لطخت سمعتها ودفعت الكثيرين إلى المطالبة بتجريدها من جائزة نوبل التي منحت لها، في حين يرى المدافعون عنها أنها ليست في موقع يمنحها سلطة إيقاف هذه الحملة أو حتى إدانتها علنيا، مادام ​الجيش​ وميليشيا بوذية مسلحة هما المسؤولان عن ارتكاب الفظائع فيها، وهي لا تمتلك أي سلطة مؤثرة على أي منهما”.
ورأت أن “الجانب الفظيع هنا يتمثل في أن تلك الحملة تحظى بتأييد شعبي في ميانمار، وقد نجحت في تهميش الروهنغيا وتجريدهم من الجنسية بل وحتى من حق استخدام اسمهم”.
وتستشهد الصحيفة بأن “رئيس ​الكنيسة الكاثوليكية​ في ميانمار، الكاردينال تشارلس بو، المعين من البابا فرانسيس نفسه في عام 2015، قد حضه بشكل علني على عدم استخدام مصطلح “روهنغيا” خلال زيارته، بعد أن هددت الميلشيا البوذية بالانتقام إذا قام البابا بذلك، وهو تهديد لا يمكن الاستخفاف به، بنظر الصحيفة، في بلد يشكل المسيحيون الكاثوليك أقلية ضئيلة فيه لا تتجاوز نسبة 2 في المئة من سكان البلاد”.
وأشارت إلى أن “البابا يرفض الاستسلام لهذا الضغط، وقد استخدم مرارا مصطلح روهنغيا هذا العام واصفا هذه الطائفة التي تتعرض إلى اضطهاد ديني بالأخوة والاخوات”.
وتخلص الصحيفة إلى أن “منهاج زيارة البابا الرسمي يبدو محدودا، وإنه إذا كان ثمة تأثير له هنا فإنه لن يظهر علنيا، على الرغم من ذلك ترى الصحيفة أن هذه الزيارة تمنحه أيضا فرصة غير عادية لإظهار، عبر أقواله وأفعاله، أن الزعامة الروحية لا تحتاج إلى الضلوع في شيطنة غير المؤمنين بل إلى الاعتراف بإنسانيتهم وتذكيرهم بها”.

 

شارك
×