يوليو 13, 2026

الغارديان: الأمم المتحدة تحقق حول فشلها في منع العنف ضد الروهنغيا بميانمار

27 فبراير 2019

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات 

بدأت الأمم المتحدة تحقيقا في سلوكها في ميانمار (بورما) خلال العقد الماضي حيث اتُهمت بتجاهل علامات التحذير بتصاعد العنف قبيل الإبادة الجماعية لأقلية الروهنغيا المسلمة.
وأكدت مصادر أممية لصحيفة غارديان البريطانية حصريا أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش -الذي كان مترددا في البداية- قرر المضي قدما في التحقيق بعد “زيادة الضغط داخل المنظمة”.
وسيترأس التحقيق غيرت روزنتال وزير الخارجية السابق والممثل الدائم لغواتيمالا لدى الأمم المتحدة الذي يعتقد أنه بدأ الإشراف على الاجتماعات في هذا الدور.
وقال ستانيسلاف سالينغ المتحدث الأممي في ميانمار “هذه المراجعة غير موجهة لأي فرد أو وكالة بعينها بل كيفية عمل الأمم المتحدة كمؤسسة على أرض الواقع والدروس التي يمكن تعلمها للمستقبل”. وأضاف أن روزنتال لم يكن لديه أي خطط للسفر إلى ميانمار لإجراء تحقيقاته.
وقال مسؤول أممي كبير في نيويورك -طلب عدم ذكر اسمه- إن روزنتال اختير لأنه “يعتبر خبيرا جادا ومتزنا في حل مسائل الأمم المتحدة، ويعبر عن رأيه بصراحة”.
وأشارت الصحيفة إلى دعوات متعددة لإجراء تحقيق كامل في العمليات الأممية بميانمار السنوات الأخيرة التي وصفت بأنها “مختلة بشكل صارخ” في مذكرة كتبت قبل أشهر من حملة القمع بقيادة الجيش ضد الروهنغيا بولاية (أراكان) أراكان في أغسطس/آب 2017.
وكانت الأمم المتحدة قد وصفت العنف بأنه تطهير عرقي وإبادة جماعية محتملة شملت قتل الآلاف من الناس واغتصاب النساء والأطفال وهدم القرى وإجبار سبعمئة ألف على الفرار عبر الحدود إلى بنغلادش.
وقال مرزوقي داروسمان رئيس بعثة تقصي الحقائق الأممية بشأن ميانمار أواخر العام الماضي هناك “إبادة جماعية مستمرة” في أراكان.
ومن جانبه قال فيل روبرتسون نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في آسيا “من الجيد أن تنوي الأمم المتحدة المشاركة في بعض محاسبة النفس الجادة لفهم الخطأ الذي حدث في تعاملها مع أزمة ميانمار. ومن الواضح تماما أنهم فشلوا في رؤية وتحذير العالم عما كان واضحا لنا وكثيرين آخرين قبل فترة طويلة من أغسطس/آب 2017 أن الجيش البورمي كان يبحث عن فرصة لشن عملية تطهير عرقي هائلة للتخلص من الروهنغيا”.
وذكرت الصحيفة أن انتقاد الاستجابة الأممية ركز على الادعاءات الموجهة ضد ريناتا لوك-ديساليان المنسقة السابقة المقيمة بميانمار التي اتهمت بالتقليل من شأن المخاوف المتعلقة بتفاقم الانتهاكات ضد الروهنغيا وعرقلة التصريحات العامة التي تنتقد الحزب الحكم بقيادة أونغ سان سو تشي وإعطاء الأولوية لاستراتيجيات التنمية على حساب حقوق الإنسان، بل وحتى قمع التقارير الداخلية التي لم تعجبها. وقد أنكرت الأمم المتحدة معظم هذه الادعاءات.
كما دعت بعثة تقصي الحقائق الأخيرة -التي خلصت إلى أنه ينبغي التحقيق مع الجنرالات بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية بسبب أعمالهم ضد الروهنغيا والأقليات الأخرى- إلى مراجعة السلوك الأممي بميانمار مرددة توصية قبل أشهر قدمها يانغهي لي المقرر الأممي الحقوقي الذي قال للصحيفة “يجب أن تكون المراجعة مستقلة عن الأمم المتحدة وأن تكون متاحة للجمهور عند انتهائها”.
وذكرت غارديان أن المراجعة التي يرأسها روزنتال ستستخدم الحرب الأهلية في سريلانكا -التي قتل فيها عشرات آلاف المدنيين التاميل- نقطة مرجعية للحكم على الدروس التي لم يُستفد منها داخل منظومة الأمم المتحدة.

شارك
×