وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
نقلت وزارة الخارجية الصينية في بيان يوم أمس الاثنين عن الوزير وانغ يي قوله لرئيس ميانمار هتين خياو يوم الأحد إن بكين تعتزم مواصلة القيام بدور بناء فيما يتعلق بقضية ولاية أراكان.
تزامن ذلك مع اجتماع دبلوماسيين من 51 دولة معظمها آسيوية وأوروبية في ميانمار يوم الاثنين.
ودعت الصين يوم الأحد إلى وقف إطلاق النار في ولاية أراكان حتى يتمكن اللاجئون من مسلمي الروهنغيا من العودة من بنغلادش، مقترحة خطة من ثلاث مراحل لحل الأزمة.
وفر ما يربو على 600 ألف من المسلمين الروهنغيا إلى بنغلادش منذ أواخر أغسطس آب هربا من عملية تطهير للجيش بولاية أراكان في ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية.
ووسط كارثة إنسانية متفاقمة اتهمت جماعات حقوقية جيش ميانمار بارتكاب أعمال وحشية فيما واجهت زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي،الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي ترأس حكومة مدنية عمرها أقل من عامين، انتقادات خارجية لعدم انتقادها ما يحدث بشكل أشد.
وافتتحت سوتشي يوم الاثنين اجتماعا لوزراء خارجية من آسيا وأوروبا كان من المفترض عقده قبل تفجر الأزمة.
وقال وانغ أثناء زيارة إلى نايبيداو قادما من داكا يوم الأحد، إن الصين تعتقد أن بإمكان ميانمار وبنغلادش التوصل إلى طريقة مقبولة من كليهما لحل الأزمة.
ونقلت وزارة الخارجية الصينية في بيان عن وانغ قوله ”أول مرحلة هي تفعيل وقف لإطلاق النار على الأرض لإعادة الاستقرار والنظام بما يمكن الناس من التمتع بالسلام ولا يضطرون للفرار مجددا“.
وأضاف ”بالعمل الجاد من جميع الأطراف يتضح، في الوقت الحالي، إن المرحلة الأولى تحققت بالفعل والأهم هو الحيلولة دون تأجج الوضع ثانية“.
وتحدث وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون خلال زيارة لميانمار الأسبوع الماضي عن نقاط مشابهة لكنه دعا أيضا إلى إجراء تحقيق ذي مصداقية بشأن التقارير التي تتحدث عن ارتكاب انتهاكات وحشية.
* عملية إعادة الروهنغيا
قال وانغ إنه بمجرد التأكد من فعالية وقف إطلاق النار يجب أن يتبعه حوار بين ميانمار وبنغلادش لإيجاد حل عملي يمكن اللاجئين من العودة. وأضاف أن المرحلة الثالثة والأخيرة يجب أن تكون العمل على إيجاد حل طويل الأجل يرتكز على الحد من الفقر.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني على هامش الاجتماع الآسيوي الأوروبي ”نعتقد أن وقف العنف وتدفق اللاجئين وضمان وصول الدعم الإنساني الكامل إلى ولاية أراكان وإعادة اللاجئين بوتيرة ثابتة ستكون عوامل رئيسة“.
وأضافت موجيريني التي زارت بنغلادش قبل أيام ”توجد إمكانية حقيقية لتوصل ميانمار وبنغلادش إلى مذكرة تفاهم واتفاق بشأن عودة آمنة للاجئين إلى ميانمار“.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي مستعد للمساعدة في ذلك.
وتعتزم ميانمار إعادة توطين أغلب اللاجئين الذين يعودون إلى أراكان في ”قرى نموذجية“ جديدة بدلا من الأرض التي كانوا يعيشون عليها مسبقا وهو ما انتقدته الأمم المتحدة من قبل ووصفته بأنه إقامة فعلية لمخيمات دائمة.
وقال فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مؤتمر صحفي في طوكيو إن على ميانمار حل مشكلة المواطنة بالنسبة للروهنغيا إلى جانب إعادة السلام للسماح لهم بالعودة. وتعامل ميانمار الروهنغيا منذ عقود على أنهم بلا جنسية.



