يوليو 12, 2026

الاتحاد الأوروبي يعلن إجراء محادثات “مشجعة” مع الزعيمة الميانمارية حول الروهنغيا

21 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الاثنين أنها أجرت محادثات “مشجعة للغاية” مع الزعيمة الميانماريةأونغ سان سو تشي حول أزمة الروهنغيا، مثنية على خطوات باتجاه إعادة المسلمين الذين فروا من ميانمار إلى بنغلادش.
ووصفت موغيريني قبل افتتاح لقاء الحوار الآسيوي الاوروبي برئاسة أونغ سان سوتشي وزيرة الخارجية الميانمارية بـ “المشجعة جدا” إمكانية “التوصل إلى اتفاق بين ميانمار وبنغلادش حول إعادة اللاجئين”.
وقالت موغيريني إن ذلك “احتمال واقعي جدا وملموس وسيشكل تقدما كبيرا”، بعد اجتماعها مع أونغ سان سو تشي الذي نظم بطلب من الأوروبيين، قبل اللقاء الأوروبي الآسيوي.
وأضافت “نشجع بنغلادش وميانمار على العمل بشكل ثنائي حول المشكلة، بدعم من الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية”.
إلا أن تفاؤل موغيريني بدا متعارضا جدا مع الواقع على الأرض في أزمة شهدت فرار 620 ألفا من الروهنغيا هربا من الاغتصاب، والقتل والحرق في ولاية أراكان منذ أواخر آب/اغسطس الماضي.
وشن الجيش الميانماري منذ أواخر آب/اغسطس 2017 حملة عسكرية في ولاية أراكان الغربية. وشهدت الحملة إحراق قرى بأكملها ودفع الآلاف إلى ما بات ينظر إليها على أنها أكبر موجة نزوح في يومنا الحالي.
وتقول الأمم المتحدة إن سياسة الأرض المحروقة المعتمدة في الحملة العسكرية والتي حولت مئات القرى في ولاية أراكان في شمال ميانمار إلى رماد، أقرب إلى تطهير عرقي.
وصرحت موغيريني أن “وقف العنف ووقف تدفق اللاجئين سيكون أساسيا”.
وعقد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اجتماعا ثنائيا مع أونغ سان سو تشي.
وقال أمام الصحافيين إن اللقاء “سمح لنا بفهم الخطة التي ترغب في تطبيقها لمعالجة هذه الأزمة، مع وقف العنف وتنفيذ دعم إنساني وإمكانية العودة إلى البلاد”. وتحدث عن “استراتيجية” لسو تشي المتهمة بعدم التحرك.

– ثلاث مراحل –
أعلنت الصين أن ميانمار وبنغلادش وافقتا على مبادرة صينية تهدف الى تسوية أزمة الروهنغيا على الحدود بين البلدين، مشددا على “وقف لإطلاق النار ضروري” في ولاية أراكان.
وقدم وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي قام بزيارة الى دما ثم رانغون في نهاية الأسبوع “اقتراحا من ثلاث مراحل” لإيجاد “حل طويل الأمد”.
وتتعرض ميانمار، ولا سيما الحاكمة الفعلية فيها أونغ سان سو تشي حائزة جائزة نوبل للسلام، لانتقادات دولية على خلفية المعاناة التي تعيشها أقلية الروهنغيا. ردا على ذلك أعلنت ميانمار أنها مستعدة لإعادة اللاجئين إذا تمكنوا من “إثبات” أنهم من ولاية أراكان.
وتقضي المرحلة الأولى في المبادرة الصينية بفرض “وقف لإطلاق النار” في ولاية أراكان يسمح بوقف “نزوح السكان المحليين”، كما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة.
وفي المرحلة الثانية يتم تشجيع ميانمار وبنغلادش على التفاوض للتوصل إلى “حل قابل للتنفيذ”، ثم في المرحلة الثالثة توجيه دعوة إلى الأسرة الدولية لمكافحة الفقر في أراكان.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ الاثنين إن “هذا الاقتراح حصل على موافقة قادة بنغلادش، ثم حصل (الأحد) على موافقة قادة ميانمار”.
وأضاف في مؤتمر صحافي “نأمل أن تسمح هذه المبادرة بتسوية كل المشاكل القائمة وكذلك بتقديم حل أساسي لأزمة الروهنغيا”. وأوضح أنه خلال زيارة وزير الخارجية، وافقت بنغلادش وميانمار على “بدء مفاوضات وودية”.
وساهمت الصين في فك العزلة التي عاشتها ميانمار جراء أزمة الروهنغيا، وقد لعبت ودورا في تجنيب البلاد عقوبات كانت مطروحة على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
والصين هي إحدى الدول القليلة الصديقة للمجلس العسكري السابق في ميانمار.
ومع ذلك لا ترجح منظمات حقوقية التوصل إلى عودة آمنة وسريعة لأعداد كبيرة من الروهنغيا
إلى ميانمار، لا سيما وأن الكثير منهم لا يزالون يفرون يوميا من أعمال العنف والرعب والجوع.
ولا تزال الأوضاع القانونية لأقلية الروهنغيا المسلمة مسألة حساسة في ميانمار ذات الغالبية البوذية والتي يحرمون فيها من الجنسية وينظر إليهم على أنهم مهاجرون من بنغلادش.
وأُحرقت قرى الروهنغيا وتم الاستيلاء على مزارع الأرز التابعة لهم أو تركت لتتلف، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول إمكانية عودتهم.
ولا يزال مئات الآلاف من الروهنغيا الذين أجبروا على الخروج من ميانمار جراء عمليات عسكرية سابقة بانتظار العودة على الرغم من اتفاقيات مع بنغلادش لإعادتهم تعود إلى عقود خلت.
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون دعا الأربعاء الماضي في نايبييداو إلى إجراء تحقيق مستقل في التقارير “الموثوق فيها” عن ارتكاب جنود الجيش الميانماري فظائع ضد أقلية الروهنغيا المسلمة.

شارك
×