وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر المانحين الخاص بأزمة اللاجئين الروهنغيا بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف وذلك بوفد برئاسة معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة ومشاركة سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الأمم المتحدة و المنظمات الدولية الأخرى في جنيف وسعادة راشد سالم الشامسي مدير إدارة شؤون المساعدات الخارجية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
افتتح المؤتمر كل من مارك لوككوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وفيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين ووليام سوينغ المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة ومعالي خالد الجار الله وكيل وزارة الخارجية بالكويت بصفتهم ممثلين عن الأطراف المنظمة للمؤتمر فضلا عن الاتحاد الأوربي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ” أوتشا “.
شارك في المؤتمر ممثلو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالإضافة إلى ممثلي مختلف وكالات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الانساني.
وبهذه المناسبة ألقت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي كلمة الإمارات أمام المؤتمر أعربت في مستهلها عن خالص شكر وتقدير دولة الإمارات العربية المتحدة لكل من دولة الكويت والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام ومنظماتها المختلفة وعلى رأسها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة لتنظيمها هذا الحدث الهام.
و عبرت معاليها عن شكرها وتقديرها لجمهورية بنغلادش الشعبية على مواقفها الإنسانية النبيلة خصوصا موقفها من الأزمة الأخيرة التي شهدت عبور واستضافة أكثر من نصف مليون لاجئي روهنغي في غضون الأسابيع الماضية.
و أكدت معاليها أن الممارسات التي ترتكب بحق أقلية الروهنغيا في اقليم أراكان في ميانمار لا تتعلق بلاجئين أو نازحين تركوا مساكنهم بحثا عن الأمان فحسب و إنما هي جرائم أسفرت عن مقتل وتشريد عشرات الآلاف من الأبرياء لشعب حرم طويلا ولا يزال من الحصول على أبسط حقوقه في بلاده التي لا بلاد له غيرها وتم طرده منها.
وقالت معاليها إن الظروف والممارسات الوحشية التي تعرضت لها هذه الأقلية لهي عار على جبين الإنسانية تلك الممارسات والجرائم التي لم تراع أدنى معايير القيم الانسانية والأخلاقية في حفظ حقوق الأقليات وحرية الأديان والمعتقدات.
و أكدت معاليها أن دولة الإمارات تشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا موحدا وتحركا فوريا لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.. و ترى أنه من الجوهري استمرار دعم الأمم المتحدة في جهودها لوضع حد لما تعانيه هذه الأقلية المسلمة من اعتداءات وجرائم و العمل على إشاعة الأمن والسلام في إقليم أراكان في ميانمار من خلال الوقف العاجل لكل مظاهر العنف و إراقة الدماء في الإقليم بغية لتحقيق السلام.
ونوهت معاليها إلى أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها الاهتمام بهذه القضية وكانت من أوائل الدول التي تحركت بهذا الشأن وعملت على تسخير كل إمكانياتها لتوفير الدعم الإنساني اللازم بما يخفف من معاناة هؤلاء اللاجئين.. فقد قامت بتسيير جسر جوي لإرسال المساعدات إضافة إلى إرسال فرق تقييم للوضع الإنساني و وفرت الدعم اللوجستي للمنظمات الدولية العاملة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي.
وفي هذا الصدد أعلنت معاليها أن دولة الامارات خصصت مبلغا قدره 7 ملايين دولار أمريكي بغية دعم كل الجهود الرامية لتخفيف معاناة شعب الروهنغيا وتحسين وضعهم الإنساني.
وأكدت معاليها في ختام كلمة الإمارات أمام مؤتمر المانحين الخاص بأزمة اللاجئين الروهنغيا أن دولة الإمارات ستستمر في رصد ومتابعة الوضع الإنساني للروهنغيا ودعم جهود المنظمات الدولية التي تقوم بواجبها الإنساني.. متمنية النجاح والتوفيق لهذا المؤتمر في حشد الدعم وتسليط الضوء على هذه الأزمة الإنسانية.
جدير بالذكر أن المؤتمر نجح في الحصول على تعهدات مالية بمبلغ 335 مليون دولار علما بأن القيمة الإجمالية للاحتياجات الانسانية للاجئي الروهنغيا لمدة ستة أشهر تبلغ 434 مليون دولار أمريكي.



