وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
غابت إيران عن التصويت على قرار تم إصداره في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين ميانمار بسبب ارتكاب جرائم ضد مسلمي الروهنغيا ويطالب بإنهاء القمع المنظم للأقلية المسلمة في هذا البلد، رغم شعاراتها اليومية برفع الظلم عن مسلمي ميانمار.
وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 122 صوتاً لصالح مشروع قرار الأحد، يدعو ميانمار لإنهاء حملتها العسكرية ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، مقابل رفض 10 دول، من بينها روسيا، والصين، وسوريا، وامتناع 24 دولة عن التصويت، بينما غابت 37 دولة، من بينها إيران، عن التصويت، من إجمالي 193 دولة عضوة في الأمم المتحدة.
ويحث مشروع القرار الذي تقدمت به منظمة التعاون الإسلامي، ميانمار على إنهاء حملتها العسكرية ضد أقلية الروهنغيا، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مبعوث خاص إلى ميانمار.
وفضلت إيران عدم التصويت على هذا القرار في اللجنة الثالثة بالأمم المتحدة المعنية بالقضايا الإنسانية رغم أنها تصرح علنا بأنها تقف إلى الشعب المسلم في ميانمار، لكنها عكس ذلك غابت عن جلسة التصويت على قرار يدين القمع ضد الروهنغيا.
وتبريرا لموقفها، أصدرت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة بنيويورك، بيانا نشرته وكالة “مهر”، حول أسباب عدم تصويت إيران علي القرار وقالت إن إيران غابت عن التصويت لأنها تعارض قرارات اللجنة الثالثة التي تبنت سابقا قرارات أدانت انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
ويقول مراقبون إنه من الواضح أن إيران لا تريد إغضاب روسيا والصين حول القضايا العالمية حتى في قضية إسلامية تدعي بأنها ضمن قضاياها المبدئية واهتماماتها القصوى وإن كان القرار لا يتجاوز إدانة قمع حكومة ميانمار ضد المسلمين. وبهذا وقفت إيران، جنبا إلى جنب مع مجموعة محدودة من الدول التي تؤيد قمع ميانمار وقتل المسلمين الروهنغيا.
ومنذ 2012، تواجه الروهنغيا “الأقلية الأكثر اضطهاداً في العالم”، بحسب الأمم المتحدة، مخاوف متزايدة على خلفية مقتل العشرات منها في أعمال عنف طائفية.
ووفقاً لمنظمة أطباء بلا حدود الدولية (أهلية)، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من أقلية الروهنغيا في إقليم (أراكان)، غربي ميانمار، خلال الفترة ما بين 25 أغسطس و24 سبتمبر/ أيلول المنصرم.
بدورها وثقت منظمة الأمم المتحدة ارتكاب أفراد الأمن في ميانمار عمليات اغتصاب جماعية واسعة النطاق، وعمليات قتل استهدفت أيضا الرضع والأطفال الصغار، علاوة على تورطهم في ممارسات الضرب الوحشي، وحالات الاختفاء.



