يوليو 12, 2026

أول صحيفة أردنية تدخل أكبر مخيمات لجوء الروهنغيا في بنغلادش

19 نوفمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

فيما فاحت رائحة الموت والمرض والجوع من أكبر مخيم لجوء في العالم (كوتوبالونغ)، روى لاجئون من أقلية الروهنغيا الفارين من ميانمار إلى بنغلادش لـ«الدستور» الأردنية قصص لجوئهم من إقليم أراكان إلى المخيمات القريبة من الحدود الميانمارية البنغالية هربا من المجازر التي ارتكبت بحقهم هناك من قبل البوذيين والجيش الميانماري على حد قولهم.
هربوا من المجازر التي لم تفرق بين طفل وشيخ كبير او امرأة حامل أو طاعن في السن كما قالوا.. فيما منازلهم تعرضت للحرق واضطروا لتركها بعد أن ثبتوا على أرضهم والمضايقات التي مورست عليهم من خلال إغلاق المدارس وعدم توفر أبسط مقومات الحياة لهم.
وتحدث لاجئون عن وفاة عدد من أقربائهم في طريقهم إلى بنغلادش وبالأخص من الأطفال وكبار السن لعدم توفر الغذاء لهم طيلة أربعة أيام وهو معدل ما يحتاجه اللاجئ للوصول إلى المخيمات القريبة من الحدود مشيا على الأقدام.
وفي الجنوب الشرقي لبنغلادش حول اللاجئون المدينة الجميلة والهادئة إلى مقصد لأكثر من مائتي منظمة إغاثية عالمية تعمل على التخفيف من معاناة اللاجئين التي تزداد باستمرار وتدفعهم عبر الحدود.
وخرقت قصص اللاجئين حاجز صوت المدينة السياحية الهادئة التي عكرها صدى صوت الدمار والقتل التي وصل إليها، وحول فنادقها إلى مقار لمنظمات الإغاثة واجتماعات الجهات الرسمية والأمنية المعنية باللاجئين، ومن بينها الفندق الذي حط فيه وفد حملة إغاثة مسلمي الروهنغيا صباح أمس والذي قام بزيارة أكبر مخيمات لجوئهم في المدينة (مخيم كوتوبالون) وذلك تمهيدا لتوزيع الدفعة الأولى من المساعدات المقدمة من الشعب الأردني والمقرر أن تبدأ اليوم الاحد، والمكونة من (أغذية ومعدات طبخ، وكسوة شتاء).
واطلع الوفد الذي ضم أمين عام مجمع النقابات المهنية المحامي رامي الشواورة والمدير الإداري والمالي للهيئة الخيرية الهاشمية رعد عواد ومدير البرامج في الهيئة مروان الحناوي ومدير مجمع النقابات المهنية م.مجدي الصمادي، على أوضاع اللاجئين المأساوية في المخيم والذي يضم قرابة 400 الف لاجىء من أصل 700 ألف لاجىء فروا من ميانمار إلى بنغلادش هربا من المجازر التي ارتكبت بحقهم.
وقام الوفد المشرف على تنفيذ الحملة التي أطلقتها الهيئة بالتعاون مع النقابات، بالترتيب لإيصال المساعدات والتي تم شراؤها بالتعاون منظمات اغاثية محلية.
وكانت الحملة قد خصصت حسابا في البنك الإسلامي الاردني لجمع التبرعات (رقم 49992)، بالإضافة إلى استقبال التبرعات في مقر الهيئة ومجمع النقابات المهنية وفروعه في المحافظات.

يذكر أن الوفد يعتبر أول وفد اغاثي أردني يصل إلى مخيمات لجوء الروهنغيا بالقرب من الحدود البنغلادشية الميانمارية.
وقال مدير الشؤون الدولية في مؤسسة العلامة فضل الله محمد محي الدين خلال استقباله وفد الحملة الذي وصل أمس إلى مدينة كوكس بازار الحدودية، إنه يوجد في المدينة 12 مخيما تضم نحو مليون لاجيء روهنغي، وإنه يجري العمل على جمع اللاجئين في مخيم واحد، مبينا أن مجموع اللاجئين بات يقدر بمليون لاجئ منهم 700 ألف لاجئ في موجة اللجوء الأخيرة.
ويذكر أن أول موجة لجوء للروهنغيا كانت في العام 1996، تلتها في العام 2008، فيما كانت موجة اللجوء الأخيرة الأكبر والاقسى.

شارك
×