يوليو 13, 2026

أطباء بلا حدود : 730 طفلا روهنغيا لقوا حتفهم خلال الهجمات في ميانمار

16 ديسمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها توصلت بعد الإحصائيات التي عملت عليها في تجمعات اللاجئين الروهنغيا في بنغلادش أن 9000 من أفراد الروهنغيا على الأقل ماتوا في ميانمار، بين يومي 25 آب\أغسطس و24 سبتمبر ويشمل ذلك 730 طفلاً تحت سن الخامسة.

وأضافت المنظمة الدولية أن 71.7% من الوفيات المُبلغ عنها كانت نتيجة العنف الدائر، ولذلك فإن عدد أفراد الروهنغيا الذين لقوا حتفهم، حسب أكثر التقديرات تحفظاً، هو 6700 على الأقل .

وأظهرت نتائج إحصائيات منظمة أطباء بلا حدود أن أفراد الروهنغيا تم استهدافهم بشكل مباشر. وأن أوضح دليل على العنف المنتشر الذي بدأ في 25 آب\أغسطس هو تنفيذ جيش ميانمار، وجهاز شرطتها وميليشياتها المحلية لـ “عمليات التطهير” في أراكان. ومنذ ذلك الحين، فقد لجأ أكثر من 647 ألف فرد من الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلادش.

وقال المدير الطبي في منظمة أطباء بلا حدود، الدكتور سيدني وونغ، “لقد التقينا وتحدثنا مع الناجين من العنف في ميانمار، ممن يقيمون حالياً في مخيمات مكتظة وغير نظيفة في بنغلادش. وما وجدناه كان صاعقاً، سواء من حيث عدد الناس الذين أبلغوا عن وفاة أحد أفراد عائلتهم بسبب العنف الدائر، أو من حيث طرق القتل أو الإيذاء المرعبة التي تمت. ويتزامن تزايد حالات الوفاة مع بدء “عمليات التطهير” الأخيرة من قبل قوات الأمن في ميانمار في الأسبوع الأخير من شهر آب\أغسطس.”

وفي بداية نوفمبر أجرت منظمة أطباء بلا حدود ست دراسات إحصائية للوفيات بأثر رجعي، في مختلف قطاعات تجمعات اللاجئين في بازار كوكس في بنغلادش قرب الحدود مع ميانمار. وكان مجموع سكان المنطقة التي تمت تغطيتها 608108 شخصاً؛ 503698 منهم لجأوا من ميانمار بعد 25 آب\أغسطس، و100464 منهم كانوا أطفالاً تحت سن الخامسة.

واستجابة لتدفق اللاجئين في بازار كوكس، زادت منظمة أطباء بلا حدود من مشاريعها وبرامجها

وقد كانت نسبة الوفيات في الفترة ما بين 25 آب\أغسطس و24 أيلول\سبتمبر من أفراد الأسر هي 8 من 10 آلاف شخص في اليوم الواحد. ما يعادل وفاة 2.26% (أي ما بين 1.87% و2.73%) من السكان المشمولين في العينة. ولو طُبقت النسبة ذاتها على المجموع الكلي للسكان الذين وصلوا منذ 25 آب\أغسطس إلى المخيمات، والذين شملتهم العينة، فهذا يعني أن عدد أفراد الروهنغيا الذين لقوا حتفهم في الأيام الـ 31 الأولى بعد بداية العنف يتراوح بين 9425 و12759، من بينهم 1000 طفل على الأقل، تحت سن الخامسة.

وتظهر الإحصائيات أن 71.7% من هذه الوفيات – على الأقل – ناتج عن العنف الدائر، ويشمل ذلك الأطفال تحت سن الخامسة. مما يعادل 6700 شخصاً، من بينهم 730 طفل. وبالمجمل، كانت الطلقات النارية مسؤولة عن 69% من الوفيات المرتبطة بأعمال العنف، يليها الاحتراق حتى الموت داخل المنازل (9%) والضرب حتى الموت (5%). ومن بين الأطفال تحت سن الخامسة، لقى أكثر من 59% من الوفيات المُبلغ عنها حتفهم بسبب الطلقات النارية، واحترق 15% منهم داخل منازلهم، وضُرب 7% منهم حتى الموت، وتوفي 2% بسبب انفجارات الألغام الأرضية.

ويقول الدكتور سيدني وونغ، “قد تكون هذه الأعداد نقصاً في التقدير، فنحن لم نشمل كل تجمعات اللجوء في بنغلادش، ولأن الدراسات الإحصائية لا تشمل العائلات التي لم تتمكن من الخروج من ميانمار. لقد سمعنا عن وفاة عائلات بأكملها لأنها حُبست في منازلها التي أضرمت فيها النيران.”

ويضيف الدكتور سيدني وونغ قائلاً، “إن اللاجئين حالياً من ميانمار إلى بنغلادش، وأولئك الذين يتمكنون من تجاوز الحدود، لا يزالون يُبلغون عن تعرضهم للعنف في هذه الأسابيع. ولأن عدداً قليلاً من منظمات الإغاثة المستقلة تستطيع الوصول إلى مقاطعة منغدو في أراكان، فإننا خائفون على مصير أفراد الروهنغيا الذين لا يزالون هناك.”

وترى المنظمة أن التوقيع على اتفاقية عودة اللاجئين بين حكومتي ميانمار وبنغلادش سابق لأوانه، لأن الروهنغيا لا يجب أن يُجبروا على العودة، ويجب الحفاظ على أمنهم وحقوقهم قبل أن تُناقش أي خطط كهذه بشكل جدي.

 

شارك
×