وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
أبلغت أستراليا ميانمار أنه يجب السماح للمراقبين الدوليين بدخول ولاية أراكان المعزولة لمراقبة وضع الروهنغيا الذين ما زالوا يعيشون هناك، والإشراف على عودة أي من أولئك الذين فروا ويرغبون في العودة.
وفي بيانها الأقوى ضد النظام شبه العسكري، أدانت أستراليا العنف الذي تمارسه ميانمار في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قائلة: إن أي شخص مذنب بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان “يجب أن يخضع للمساءلة”، حسبما ذكرت صحيفة “الغارديان”.
وقال القائم بالأعمال في بعثة أستراليا لدى الأمم المتحدة، لاشلان ستراهان، في جنيف:” إن أستراليا تؤكد من جديد قلقها العميق إزاء الأحداث في ولاية أراكان ، بما في ذلك التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان بصورة والمنتظمة على يد قوات الأمن الميانمارية والمليشيات المحلية، ونلاحظ أيضاً بقلق استمرار الاشتباكات بين الجيش الميانماري والجماعات العرقية المسلحة في شمال شرق ميانمار والحواجز التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية، يجب السماح للمراقبين الدوليين بدخول الدولة المعزولة”.
وأضاف : تكرر أستراليا دعوتها لإجراء تحقيق شامل وموثوق ومستقل، من خلال بعثة تقصي الحقائق، نشجع ميانمار على منح بعثة تقصي الحقائق الوصول إلى المناطق المتضررة، يجب محاسبة مرتكبي انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان”.
وقد واجهت الأقلية العرقية والدينية الروهنغيا عقوداً من الاضطهاد الشديد في ميانمار، بما في ذلك انعدام الجنسية من خلال إلغاء التأميم، والاستبعاد من الرعاية الصحية والتعليم، والاضطهاد العنيف من جانب الجيش، ووصل العنف ضد الأقلية إلى قمة جديدة بدأت في أغسطس الماضي، مع مذبحة منظمة ضد الروهنغيا من قبل الجيش، بما في ذلك قتل المدنيين من الرجال والنساء والأطفال -وكذلك عن طريق حرق الناس وهم على قيد الحياة- وتجريف القرى والاغتصاب الذي يستخدم كسلاح للحرب.
وقالت الأمم المتحدة: إن الاضطهاد يحمل كل علامات الإبادة الجماعية.
وقد أُجبر أكثر من 700 ألفاً من الروهنغيا ، غالبيتهم من الأطفال، على الفرار من حدود ميانمار إلى بنجلاديش، حيث ظلوا في مخيمات مزرية، معرضين لخطر الفيضانات والانهيارات الأرضية وتفشي الأمراض مع اقتراب موسم الرياح الموسمية.
ولا تزال أجزاء كبيرة من ولاية أراكان محظورة على الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيين.
وأثنت أستراليا على بنغلادش وقالت إنها كانت كريمة في استضافتها لأعداد كبيرة من الروهنغيا ، وزاد الوافدون الجدد هذا العدد إلى ما يقرب من مليون شخص، وقال الكثيرون في المخيمات: إنهم لن يفكروا في العودة، ما لم يكن ذلك تحت إشراف الأمم المتحدة.
وقال ستراهان للمجلس: يجب السماح للنازحين بالعودة إلى ميانمار بطريقة آمنة وكريمة وطوعية ومستدامة، وفقاً للمعايير الدولية، وفي هذا الصدد، نرحب بدعوة ميانمار إلى المفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمساعدة في إعادة المشردين وإعادة توطينهم وأحكام سبل العيش وتنمية المجتمعات في ولاية أراكان الشمالية.
وقامت زعيمة الأمر الواقع في ميانمار، أونغ سان سوتشي، بزيارة مثيرة للجدل إلى سيدني هذا الشهر لحضور قمة آسيان – أستراليا، ووجّه تواجدها في أستراليا تجمّعات، حيث دعا المتظاهرون إلى التظاهر.
وتحدثت سو كي عن انتهاكات حقوق الإنسان في القمة، بعد أن قال رئيس الوزراء الماليزي، نجيب رزاق: إن النزوح المستدام للروهنغيا سيصبح قضية أمنية للمنطقة برمتها، وبينما كانت سو تشي في أستراليا، قامت مجموعة من خمسة محامين لحقوق الإنسان برفع دعوي قضائية في محكمة ملبورن، والسعي إلى مقاضاتها بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية على الجرائم ضد الإنسانية.
وتحتاج النيابة القضائية العالمية إلى موافقة المدعي العام، كريستيان بورتر، على المضي قدمًا في أستراليا، وقال لصحيفة “الغارديان”: إن سوتشي كانت تتمتع بحصانة بفضل منصبها كوزيرة خارجية.
يواصل الجيش الأسترالي دعم جيش ميانمار ولكن فقط في المناطق غير القتالية، ويعتزم أن ينفق ما يقرب من 400 ألف دولار لتقديم دروس في اللغة الإنجليزية ودورات تدريبية للجنود الميانماريين، ويرعى تدريبات مشتركة مع الجيش الميانماري (التاتماداو).
وتقول استراليا إن الأساس المنطقي لأستراليا لمواصلة دعم ميانمار عسكرياً هو أنها تستطيع أن تحول الجيش الميانماري (التاتماداو) إلى قوة دفاع حديثة ومهنية، وأن تسلط الضوء على أهمية التقيد بالقانون الإنساني الدولي.



