وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
خلال يوم الثلاثاء الموافق لتاريخ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، أطلق نجوم فرنسيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدة لاجئي الروهنغيا في بنغلادش.
وقد تعمد النجوم مناشدة الرئيس التركي للمشاركة في هذه الحملة، والذي استجاب بدوره لدعوتهم.
قرر النجوم الفرنسيون التدخل في أزمة اللاجئين من أبناء الروهنغيا الذين تعرضوا لعمليات تطهير عرقي في ميانمار، مما أجبر أبناء هذه الأقلية على الهجرة منذ منتصف شهر آب/ أغسطس الماضي.
ومن بين الشخصيات الفرنسية الشهيرة التي تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدة اللاجئين في بنغلادش، الممثل الكوميدي عمر سي، وجيروم جار، اللذين أطلقا دعوة إلى رواد عالم الإنترنت للمشاركة في نشر كلمة السر، والمتمثلة في هاشتاغ “# جيش الحب من أجل الروهنغيا”. ويهدف النشطاء من خلال هذه الدعوة إلى جعل قضية الروهنغيا على رأس القضايا المتداولة في المركز الأول على موقع “تويتر” مع التوعية بهذه القضية الإنسانية.
لم يتردد جيروم جار، الذي يعد أحد النجوم المشهورين على شبكات التواصل الاجتماعي، في توجيه مناشدة للرئيس التركي على موقع تويتر جاء فيها: “نطلب مساعدة الرئيس التركي في حملتنا لأجل الروهنغيا”، ناشرا هاشتاغ باللغة الإنجليزية “#أردوغان يساعد الروهنغيا”.
سجلت هذه الدعوة مشاركة قرابة 16.400 شخص من رواد شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن يجيب عليها رجب طيب أردوغان: “عزيزي جيروم جار، نحن لم نرفض أبدا أي طلب في المساعدة أينما كان”. كما أكد الرئيس التركي أنه سيمد يد العون عبر المؤسسات والجمعيات التي تُعنى بالمساعدات الإنسانية لدعم جهود حملة “جيش الحب من أجل الروهنغيا”، على غرار الوكالة التركية للتعاون والتنسيق، والهلال الأحمر التركي، وشركة طيران “الخطوط الجوية التركية”، فضلا عن منظمة تركية أخرى تُعنى بإدارة الكوارث.
وعلى ضوء هذه التصريحات لسائل أن يسأل، لماذا يهتم الرئيس التركي بأزمة لاجئي الروهنغيا؟ وقد نشرت صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية تقريرا كاملا منذ شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، يتحدث عن التزام الرئيس التركي تجاه الروهنغيا. ومنذ تلك الفترة، يدافع أردوغان عن أبناء هذه الأقلية العرقية مؤكدا لرئيسة الحكومة الميانمارية، أونغ سان سو تشي، “لا يمكننا أن نترك الروهنغيا لوحدهم”.
يوم 28 آب/ أغسطس، قدم أردوغان نفسه كمدافع متحمس عن الروهنغيا. كما يعد الرئيس التركي أول رئيس دولة يرد الفعل ويدين الانتهاكات المرتكبة في حق الروهنغيا. ومن جهتها، ذكرت الصحيفة الفرنسية “ليبيراسيون” أن المنظمات الإنسانية التركية قد تدخلت على عين المكان لتساعد المنكوبين.
وتجدر الإشارة إلى أنه ليس من محض الصدفة أن يتدخل الرئيس التركي في هذه الأزمة. ولقد فسر الباحث بيرم بالسي ذلك بأن رجب طيب أردوغان يريد أن يعزز مركزه كقائد على الساحة الدولية معتمدا في ذلك على سياسته الخارجية المتمثلة “في الدفاع عن المسلمين المضطهدين في العالم”، ويتنافس على هذا اللقب مع المملكة العربية السعودية.
والجدير بالذكر أن الروهنغيا أقلية مسلمة تعيش في دولة ميانمار ذات الأغلبية البوذية. ومع تمتع أبناء هذه الطائفة بحماية القوى ذات الأغلبية المسلمة، فإن ذلك يمكن أن يقوض من جهود الجماعات الإسلامية الراديكالية المتطرفة التي تحاول استقطاب المقاتلين باسم حماية المسلمين المضطهدين في العالم.



