وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة
تلقى عديمو الجنسية المسلمون الروهنجيا في ولاية أراكان أحدث ضربة بالنسبة لفرصتهم في الحصول على الاعتراف بهم كأحد الأقليات العرقية في بورما وذلك عندما أعلنت الحكومة الشهر الماضي أن بطاقات الهوية مؤقتة قد ألغيت.
وقد عزز هذا الإلغاء الجدل حول مواضيع تتراوح بين السيادة الوطنية وحقوق الإنسان، ولكن تأثير القرار قد يكون له ردة فعل في الانتخابات العامة التي ستجرى في وقت لاحق من هذا العام، ويمكن أن ينذر بارتفاع أصوات البوذيين في الحكومة الإقليمية.
وقال مكتب الرئيس يوم 11 فبراير شباط إن ما يسمى بـ “البطاقات البيضاء” التي تمنح بطاقات هوية مؤقتة سينتهي مفعولها يوم 31 مارس آذار، وقد أعطي أصحابها بطاقات سارية المفعول حتى 31 مايو أيار ليعيدوها للحكومة.
يترك الإعلان حاملي البطاقات البيضاء الذين يبلغ عددهم حوالي 1.5 مليون مع اختيار واحد: أعيدوا هوياتكم مع ضمان قليل بتلقي وثيقة هوية بديلة، أو تحدي النظام الحكومي.
على مدى عقود خضع العديد من الروهنجيا لمجموعة من السياسات التمييزية، ويتخوفون من أن الانعدام التام للهوية سيعطي الذريعة للحكومة لدفعهم إلى بنغلاديش.
عند هذا الجار الغربي يقول الرأي العام إنهم ينتمون إليه على الرغم من العديد من الروهنجيا عاشوا في بورما لأجيال.
ومن بين حاملي البطاقات البيضاء في البلاد، فإن الروهنجيا المسلمين يشكلون أكبر مجموعة.
وقال أونغ وين، وهو ناشط في مجال الحقوق من الروهنجيا مقرها في سيتوي عاصمة ولاية أراكان إن فشل الحكومة في وضع مستقبل قابل للحياة للمجموعة يثير الخوف. وتابع :”خطتهم لن تجدي، لأن شعبنا وجد أنه لا توجد شفافية لدى الحكومة. ولدينا تساؤلات حول نوع البطاقة التي سنأخذها بالمقابل بعد أن نعيد بطاقاتنا. هل سيعطونا قطعة صغيرة من الورق الأبيض مرة أخرى والذي لا قيمة له؟ كثير من شعبنا يقولون إنهم لن يعيدوها. من الصعب أن نفكر فيما سيحدث بعد ذلك. سمعنا أنه سوف يُطبق نظام قائم على قانون المواطنة لعام 1982 في بورما.
وقال إن هذا جعله أكثر صعوبة [أي الحصول على بديل للبطاقات البيضاء الملغاة] “، مضيفا أن العديد من الروهنجيا يفتقرون لدليل كافي على أصولهم في بورما لتلبية المعايير الحكومية في التأهل للحصول على الجنسية.
ومن المرجح أن يكون هذا صعباً خاصة بالنسبة لحوالي 140،000 من الروهنجيا الذين يعيشون حاليا في مخيمات النازحين في ولاية أراكان والذين أجبروا على الفرار من منازلهم التي تم حرق معظمها في أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين في عام 2012.
يعين قانون المواطنة لعام 1982 ثلاث فئات من المواطنين في بورما: المواطنة الكاملة و المواطنون المشارون والمواطنون مجنسون، ويتم إصدار بطاقات المواطنة المرمزة وفقا لوضع الجنسية الوردي والأزرق والأخضر، على التوالي.
تم تنفيذ مشروع تجريبي للتحقق الوطني لأول مرة في مخيمات للنازحين في ميبون، ولاية أراكان، مع 209 شخصاً يتلقون المواطنة في الفحص الأولي، وواجه المشروع حفيظة العديد من قادة المجتمع في ولاية أراكان ومع ذلك، علقت الخطة إلى أجل غير مسمى في أكتوبر تشرين الأول.
وقد أدى مصير المشروع التجريبي إلى سؤال منطقي: لماذا أي جهد على نطاق واسع للتأكد من طالبي الحصول على الجنسية يلقى نهاية مختلفة عن مشروع ميبون ؟ دعم البوذيين الآراكانيين قد أثبت مؤشرا قويا لاتجاه السياسة العامة في الدولة. لعبة سياسية؟ تأثير البوذيين يمكن أن يزيد أيضا، نتيجة لإلغاء البطاقة البيضاء.
تكونت الحكومة السابقة في عام 2010، عندما سمحت لحاملي البطاقات البيضاء بالتصويت في الانتخابات العامة في تلك السنة. ونتيجة لذلك، لم يتمكن السياسيون البوذيون في ولاية أراكان من الفوز بمقاعد برلمانية إقليمية في بعض بلدات الولاية مثل بوثيدونغ ومنغدو، حيث غالبية السكان من المسلمين وعمدوا إلى إبراز الأحزاب الأراكانية بطريقة عدوانية.
المادة 391 (أ) من الدستور تمنح حق التصويت لثلاثة أنواع من المواطنين المعترف بهم في قانون الجنسية ولكن لا تقدم أي إشارة محددة إلى حاملي بطاقات الهوية المؤقتة.
وقد وجدت المحكمة الدستورية في بورما بشأن هذه المسألة الشهر الماضي أن حاملي السماح لحاملي البطاقة البيضاء بالاقتراع هو أمر غير دستوري ، وقد استنتجت هذا في أقل من أسبوع بعد أن أعلن مكتب الرئيس عن إلغاء البطاقات .
ينتقد البوذيون منذ فترة طويلة حزب اتحاد التضامن و التنمية (USDP) الحاكم لإصداره البطاقات البيضاء من أجل كسب الأصوات، وجاء الحكم الدستوري بعد أن طلبت مجموعة من البرلمانيين البوذيين المحكمة للبت في هذه المسألة.
وقال بي ثان، وهو نائب من حزب أراكان الوطني (ANP) إن إلغاء بطاقات الهوية المؤقتة يعني نهاية “السياسة المتعلقة بالبطاقة البيضاء”. وتابع: “أولا وقبل كل شيء، وجدنا أن منح حاملي البطاقات البيضاء حق التصويت، هو أمر يتعلق بالسياسة. لكنهم [أي الحكومة] وجدت أن الكثير من الناس في البلاد هم ضد سياستها وحتى أن المحكمة العليا أشارت إلى أن هذا يخالف الدستور، بحيث لم تعد قادرة على لعب سياسة البطاقة البيضاء “.
مع إلغاء حاملي البطاقات البيضاء من التصويت، علقت الأحزاب السياسية الأراكانية آمالا كبيرة على نتائج انتخابات هذا العام، ويتوقعون أن يفوز عدد من أعضاءهم بعدد من المقاعد في كل من الولاية والاتحاد التشريعي.
الحكومة المركزية التي يهيمن عليها عرق بامار حذرة من نفوذ الأقلية في برلمانات الدولة، حيث يتم ملء الدوائر الانتخابية بشكل كبير من قبل الناخبين من الأقليات العرقية.
يتكون البرلمان في ولاية أراكان من 34 عضوا منتخبا و12 ممثلا-يعينون من الجيش، ويأمل النواب الأراكانيون بالفوز بستة مقاعد في عام 2015، والذي من شأنه أن يعطي لهم أغلبية من 46 ممثلين للبرلمان.
فاز السياسيون من ولاية أراكان بـ 18 مقعدا خلال انتخابات عام 2010، وفاز حزب USDP بـ 13 مقعدا، واثنين من الأحزاب الأصغر (حزب الوحدة الوطنية وحزب آشو تشين الوطني) بمقعد واحد. ولكن 13 ممثلا للجيش في بورما سمحوا بإقامة جبهة موحدة من العسكر و USDP عسكرية للسيطرة على السلطة التشريعية. وأضاف “لن يكون لديهم سلطة في البرلمان، حتى من خلال العمل معا، إذا فزنا بأكثر من ستة ممثلين في هذه الانتخابات. سيكون لدينا النفوذ والسلطة في البرلمان هذه المرة “، ثم أشار إلى قدرة الهيئة التشريعية الأراكانية ذات الأغلبية إلى إملاء السلطة التشريعية ومنع التعيينات الرئاسية القوية لرئيس منصب الرئاسة كسبيلين يمكن من خلالهما للجماعة العرقية أن تمارس نفوذها الذي تسعى إليه.




