وكالة أنباء أراكان ANA: (الفتح)
فرضت الحكومة البورمية حصارًا خانقًا على ولاية أراكان غرب ميانمار بهدف إخفاء الجرائم التي ترتكبها العصابات البوذية بدعم من قوات الأمن والجيش البورمية؛ حيث منعت دخول الصحفيين إلى الإقليم، وشنت حملة اعتقالات واسعة لمن يشتبه في كشفه للانتهاكات التي ترتكب في حق العرقية الروهنجية المسلمة.
وأكد صلاح عبدالشكور، مدير المركز الإعلامي الروهنجي، ورئيس وكالة أنباء أراكان “ANA”، أن الحكومة الميانمارية فرضت حصاراً إعلاميا خانقا على ولاية أراكان غرب ميانمار بهدف تنفيذ مخططاتهم الرامية لإنهاء الوجود الإسلامي والعرقية الروهنجية المسلمة من تلك الأرض.
وأوضح عبد الشكور أن الحصار الإعلامي يتمثل في عدد من الإجراءات التي اتخذتها السلطات كمنع وصول الصحفيين إلى المناطق الخاصة بالروهنجيا؛ كي لا ينقلوا الأخبار، مشيرًا إلى أن المجموعة القليلة التي تمكنت من الوصول إلى هذه المناطق مارست السلطات تضييقا كبيرا عليهم؛ حيث سلبت كاميراتهم حتى لا يتمكنوا من تصوير أي وقائع من شأنها إثارة الرأي العام، (على حد زعمهم).
وأشار إلى أن وكالة أنباء أراكان “ANA” تمكنت من الحصول على مقطع مرئي لصحفي أمريكي يطرده البوذيون يمنعونه من التصوير بطريقة غليظة.
وأضاف: “كما منعت السلطات الميانمارية حمل الهواتف المزودة بكاميرات على الروهنجيا خشية أن يلتقطوا بعض الصور، واعتقلت السلطات قبل عدة أشهر مجموعة أطفال بتهمة نقل الأخبار للخارج، بالإضافة إلى حجب كل المواد المتعلقة بالروهنجيا في الصحف المحلية، ومنع الصحفيين من تناول موضوع الروهنجيا في تقاريرهم الصحافية”. وواصل: “لم يقف الأمر عند هذا الحد، حيث منعت دخول الصحفيين إلى إقليم أراكان وعدم السماح بمنح تأشيرات صحفية لصحفيين من خارج ميانمار، وقبضت على أي روهنجي يشتبه فيه بأنه ينقل الأخبار أو يرسل الصور أو يستخدم الإنترنت لأغراض النشر، وكل من يعمل من الداخل كمراسلين يعملون بخفية وحذر، وعلى شبكات إنترنت من الدول المجاورة”.
وتابع مدير المركز الإعلامي الروهنجي قائلا: “الحكومة تمارس التضليل الإعلامي بشكل كبير؛ حيث تنفي وسائل الإعلام الرسمية في بورما نفيا قاطعا وجود أي اضطهاد للمسلمين، كما حصل الأسبوع المنصرم حين استعرض أوباما مشكلة الأقلية المسلمة، وأنه يجب على ميانمار منحهم كل الحقوق المدنية، فقام المتحدث باسم الرئاسة ونفى أن يكون هناك أي لون من الاضطهاد في الوقت الذي تقرّ فيه جميع المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية بوجود انتهاكات صارخة ضد عرقية الروهنجيا في ميانمار”.





