وكالة أنباء أراكان
قال شهود عيان إن ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) نقلت، فجر اليوم، 20 معتقلاً من الروهينجا من مدينة “مونغدو” إلى بلدة “بوثيداونغ”، بهدف إجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية.
وأوضح سكان محليون أن قوات الميليشيات نفذت، صباح السبت، حملة اعتقالات تعسفية في الحي رقم (2) بمدينة مونغدو، استهدفت مدنيين من الروهينجا في الأسواق والمنازل وعلى الطرقات، وأسفرت عن احتجاز نحو 50 شخصاً، مؤكدين أن الأطفال وكبار السن أُفرج عنهم لاحقاً، فيما ظل نحو 24 معتقلاً رهن الاحتجاز.
وبحسب شهود، خضع المعتقلون لفحوصات طبية، أُفرج بعدها عن أربعة أشخاص تبيّن أنهم يعانون من أمراض، بينما نُقل العشرون الآخرون صباح اليوم بواسطة مركبات إلى “بوثيداونغ” بقصد التجنيد القسري، حسب موقع “مونغدو ديلي نيوز”.
وقال أحد سكان مونغدو “في الوقت الذي تنظر فيه محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية ضد ميانمار، يقوم جيش أراكان بتهجير الروهينجا قسراً من القرى، واستبدالهم بمستوطنات جديدة، وإجبارهم على الخدمة العسكرية، أليس هذا شكلاً من أشكال الإبادة؟ ولماذا يلتزم بعض نشطاء الروهينجا الصمت الآن؟”.
ويرى مراقبون من مجتمع الروهينجا أن التجنيد القسري يأتي ضمن سياسة أوسع لإضعاف الأسر عبر إرسال أفرادها الأساسيين إلى جبهات القتال، حيث قد لا يعود كثيرون منهم،.
وحذروا أن هناك هدفاً آخر لهذه الممارسات يتمثل في دفع المدنيين إلى النزوح نحو بنغلادش، بما قد يؤدي إلى تفريغ ولاية أراكان من الروهينجا.
من جانبه، قال محلل في شؤون أراكان إن هذه الإجراءات تعكس سياسة ممنهجة في إطار ما يُعرف بـ”نهج أراكان” الذي تتبعه قيادة الميليشيات لإعادة تشكيل التركيبة السكانية في المنطقة.
وأضاف أن استمرار التجنيد القسري للروهينجا، في وقت تجري فيه إجراءات قضائية دولية أمام محكمة العدل الدولية، يمثل تحدياً مباشراً للقانون الدولي وللمجتمع الدولي.


