وكالة أنباء أراكان
أعلنت آلية التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ميانمار اعتزامها التحقيق في كافة الانتهاكات المرتكبة بحق الروهينجا ومنها التي تمت من قبل جيش أراكان (الانفصالي) الذي يسيطر على معظم أنحاء ولاية أراكان غربي ميانمار.
وقال رئيس آلية التحقيق الأممية في ميانمار “نيكولاس كومجيان”، الأحد، إن اللجنة الأممية لديها السلطة للتحقيق في الانتهاكات التي يرتكبها أي طرف سواء كان جيش أراكان أو جيش ميانمار أو أي جهة أخرى، مضيفاً أنه يجري جمع الأدلة لهذا الغرض، وذلك حسبما نقلت وكالة أنباء بنغلادش.
وأوضح “كومجيان” أنه يجري جمع الأدلة بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي وعقد لقاءات شخصية مع الضحايا في ظل عدم القدرة على دخول ميانمار، مؤكداً التزام آلية التحقيق الأممية بضمان تحقيق العدالة والمحاسبة فيما يتعلق بالجرائم الدولية المرتكبة ضد الروهينجا في ميانمار.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي في أعقاب لقائه مستشار الخارجية البنغلادشية محمد توحيد حسين في بنغلادش، حيث أعرب عن امتنانه للحكومة هناك على دعمها وأن الجهود مستمرة لجمع الأدلة على الانتهاكات بحق الروهينجا.
وأعرب مستشار الخارجية البنغلادشي خلال الاجتماع عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها آلية التحقيق لضمان العدالة والمساءلة لضحايا الجرائم الدولية الخطيرة في ميانمار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المجتمع الدولي فشل في الضغط على ميانمار من أجل عودة الروهينجا المقمين في بنغلادش إلى موطنهم مرة أخرى.
ويقع الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار بين رحى الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان منذ أطلق الأخير حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023 حيث يستهدفون بالعنف والتهجير والتجنيد القسري من الجانبين، فضلاً عن استهدافهم بحملة قمعية وصفت على نطاق دولي واسع بأنها حملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار في عام 2017، دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش المجاورة.
وأنشئت آلية التحقيق المستقلة في ميانمار بقرار من مجلس حقوق الإنسان في 27 سبتمبر 2018 بهدف جمع وحفظ وتحليل الأدلة المتعلقة بأخطر الجرائم الدولية وانتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها ميانمار منذ عام 2011.


