وكالة أنباء أراكان
أعلنت منظمة إغاثية دولية، الأحد، أن نقص التمويل الدولي يهدد استمرار المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قرابة مليون من الروهينجا ممن يعيشون في مخيمات بنغلادش.
وقالت منظمة “Human Concern USA” الإغاثية في تقرير لها إنه بينما تستمر المساعدات الغذائية المقدمة للروهنيجا، إلا أن أشكال الدعم الحيوية الأخرى مثل الرعاية الصحية والتعليم والصرف الصحي تواجه حالة من عدم اليقين المتزايد في ظل تناقص التمويل الدولي، مشيرة إلى أن المنظمات غير الحكومية تكافح من أجل سد الفجوات، وذلك حسبما نقلت صحيفة “ذا فايننشال إكسبرس” البنغلادشية، الاثنين.
وأضافت المنظمة أن التمويل الدولي للروهينجا منخفض بشكل كبير حيث تم تأمين 60% فقط من قيمة خطة الاستجابة المشتركة في عام 2023 والتي بلغت قيمتها 876 مليون دولار، مشيرة إلى أن عدم اليقين المحيط بالمساعدات المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) واحتمال تعليقها يثير مخاوف بشأن استدامة الدعم لأزمة الروهينجا.
كما لفتت إلى أنه رغم الجهود الدؤوبة التي تبذلها المنظمات غير الحكومية إلا أن التبرعات والمنح التي تمول مبادراتها لا تزال محدودة ما يؤكد الحاجة إلى حلول طويلة الأجل، مضيفةً أن الرعاية الصحية والتعليم والصرف الصحي هامين مثل المساعدات الغذائية في الحفاظ على الاستقرار في المخيمات.
وأكد الرئيس التنفيذي للمنظمة “ماسوم محبوب” التزام المنظمة بضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً بين الروهينجا على الخدمات الأساسية من الرعاية الصحية والتعليم، مشيراً إلى أن تحديات التمويل الحالية تؤكد على الحاجة الملحة إلى استجابة عالمية جماعية ومحذراً من نفاذ الحلول بأيدي المنظمات المحلية.
ويخشى الإغاثيون من احتمالات تعليق المساعدات الأمريكية للروهينجا والتي تمثل النسبة الأكبر من المساعدات الدولية المقدمة لهم، وذلك في إطار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق المساعدات الدولية الخارجية لمدة 90 يوماً، إلا أن السلطات أعلنت استثناء المساعدات الغذائية فقط من قرار التعليق.
وفر نحو مليون من الروهينجا باتجاه بنغلادش منذ شن جيش ميانمار حملة إبادة ضد الروهينجا في عام 2017، كما تجددت موجات النزوح باتجاه بنغلادش منذ استئناف القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) الذي أطلق حملة للسيطرة على ولاية أراكان في نوفمبر 2023 واستطاع بالفعل أن يسيطر على مساحات واسعة منها.
ويعيش لاجئو الروهينجا في مخيمات اللجوء المكدسة بمنطقة “كوكس بازار” في بنغلادش وسط ظروف معيشية صعبة ونقص في كافة الاحتياجات الأساسية معتمدين على المساعدات، وتقول بنغلادش إن تكدس اللاجئين الروهنجيين بات يمثل ضغطاً على اقتصادها وبنيتها التحتية ونسيجها الاجتماعي، وإن الحل يكمن في تحقيق خطط العودة الطوعية الآمنة الكريمة للاجئي الروهينجا إلى بلدهم ميانمار.


