يوليو 8, 2026

ماليزيا: منظمات إسلامية تدعو رابطة “آسيان” لمعالجة عاجلة لأزمة الروهينجا

3 فبراير 2025

وكالة أنباء أراكان

دعا المجلس الاستشاري للمنظمات الإسلامية الماليزية رابطة دول جنوب شرقي آسيا “آسيان” إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة الإنسانية المستمرة التي يواجهها أقلية الروهينجا المسلمة، وتسهيل عودتهم بأمان وكرامة إلى ولاية أراكان في غربي ميانمار.

وأكد رئيس المجلس محمد عزمي بن عبد الحميد، في بيان صدر عنه الخميس، أنه يجب على رابطة “آسيان” التحرك بسرعة لضمان الاستقرار الإقليمي والإغاثة الإنسانية، مشدداً على أنه “لا يمكن الاستهانة بخطورة هذه الأزمة”.

وقال عبدالحميد، وفق وكالة الأنباء الماليزية: إن “الرابطة، باعتبارها هيئة إقليمية، تتمتع بوضع فريد يمكّنها من تشجيع التواصل الدبلوماسي مع سلطات ميانمار ومحاسبتها على انتهاكات حقوق الإنسان، وتنسيق جهود الإغاثة الإنسانية لضمان رفاه اللاجئين الروهينجا”.

وأضاف: يوصي المجلس بأن تقوم رابطة “آسيان” بتحريك الأموال والموارد والخبرات بشكل عاجل لدعم عمليات إغاثة لاجئي الروهينجا في بنغلادش والبلدان المضيفة الأخرى، ويشمل ذلك توفير الغذاء، والرعاية الصحية، وخدمات الصحة النفسية، للتخفيف من المعاناة الناجمة عن النزوح.

وأردف رئيس المجلس قائلاً: ينبغي لرابطة آسيان أن تتعاون بشكل وثيق مع سلطات ميانمار ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبنغلادش لوضع خطة آمنة وطوعية لعودتهم إلى وطنهم، وضمان أمن وحقوق العائدين أمر بالغ الأهمية، ويجب على رابطة “آسيان” أن تضطلع بدور تيسيري في ضمان عودة اللاجئين إلى وطنهم، في ولاية أراكان، مع الحماية الكاملة لحقوق الإنسان.

وشدد على أنه يجب على رابطة “آسيان” أن تستخدم قنواتها الدبلوماسية لضمان حصول أقلية الروهينجا على الجنسية الكاملة والاعتراف القانوني بهم بموجب دستور ميانمار.

وقال: “يظل انعدام الجنسية من القضايا الرئيسة التي تفاقم معاناة أقلية الروهينجا، ويجب على رابطة آسيان الضغط على ميانمار للالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمواطنة وحقوق الإنسان”، بحسب البيان.

والشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إن تأخير حل الأزمة في ميانمار يفاقم معاناة الكثيرين بما في ذلك اللاجئين الفارين من ميانمار إلى بنغلادش وماليزيا.

وكانت ماليزيا قد تعهدت باستخدام رئاستها لرابطة “آسيان” خلال العام الجاري لتعزيز جهود حل قضية الروهينجا الذين فروا بأعداد ضخمة جراء تعرضهم للاضطهاد في ميانمار، كما حثت الرابطة ميانمار مؤخراً على إعطاء الأولوية لوقف الأعمال العدائية وبدء الحوار، وذلك لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ انقلاب الجيش على السلطة في عام 2021 وما نجم عنه من اضطرابات وصراعات مسلحة في مختلف أنحاء ميانمار.

ويعيش أكثر من 107 آلاف من الروهينحا في ماليزيا، وفق إحصائية لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين عام 2023، في ظروف قاسية دون الحصول على وضع قانوني رسمي كلاجئين، بسبب عدم وجود نظام معالجة لطلبات اللجوء لذا يعدون مهاجرين غير شرعيين، ما يحرمهم من حقوق أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل ويعرضهم للاستغلال أو الترحيل.

فيما تستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا داخل مخيمات مكتظة في منطقة “كوكس بازار” وسط ظروف معيشية صعبة، بعدما فروا من ميانمار بسبب تعرضهم للاضطهاد من قبل جيش ميانمار، الذي شن حملة إبادة ضدهم عام 2017، فيما يستمر تدفق الروهينجا نحو بنغلادش منذ تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) الذي يسعى للسيطرة على ولاية أراكان منذ نوفمبر 2023 وتمكن من تحقيق سيطرة واسعة في الولاية.

شارك
×