وكالة أنباء أراكان
يستعد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، رفقة رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلادش “محمد يونس”، لزيارة مخيم الروهينجا في منطقة “كوكس بازار”، يوم الجمعة القادم.
ومن المقرر أن يصل “غوتيريش” إلى دكا، بعد غد الخميس، في زيارة تستمر 3 أيام يلتقي خلالها لاجئي الروهينجا في مخيم “كوكس بازار” الذي يعد واحداً من أكبر تجمعات اللاجئين في العالم، بينما يغادر “يونس”، العاصمة دكا متجهاً إلى “كوكس بازار”، صباح الجمعة، وفقاً لوكالة أنباء بنغلادش المتحدة “UNB”.
وتأتي الزيارة ضمن جولة “غوتيريش” السنوية في رمضان، التي تهدف إلى إظهار التضامن مع المجتمعات المسلمة حول العالم، كما يُتوقع أن يشارك في وجبة الإفطار مع اللاجئين وأفراد المجتمع المضيف في بنغلادش.
واعتاد الأمين العام للأمم المتحدة، إجراء زيارات تضامنية خلال شهر رمضان سنوياً، وهو تقليد بدأه عندما كان المفوض السامي لشؤون اللاجئين، حيث كان يشارك الجاليات المسلمة في صيام الشهر المبارك.
وقال “غوتيريش” في رسالة حديثة إلى يونس: “في كل رمضان، أقوم بزيارة تضامنية وأصوم مع مجتمع مسلم في مكان ما حول العالم، هذه الجولات تذكر العالم بالوجه الحقيقي للإسلام”.
وأضاف: “يجسد رمضان قيم الرحمة والتعاطف والكرم، إنه فرصة لإعادة التواصل مع العائلة والمجتمع، ودائماً ما أعود من هذه الرحلات وأنا أكثر إلهاماً بروح السلام التي تسود هذا الشهر”.
وأعرب “غوتيريش”، في الرسالة، عن أمله في أن يساعد المؤتمر رفيع المستوى بشأن الروهينجا والأقليات الأخرى في ميانمار على تجديد الاهتمام العالمي بهذه القضية، والمساهمة في تطوير حلول أوسع لمأساتهم.
وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل حشد الدعم الدولي لمساعدة بنغلادش في استضافة اللاجئين الروهينجا، مشيراً إلى أنه طلب من كبار المسؤولين في المنظمة تقديم التوجيه اللازم لفِرق الأمم المتحدة في بنغلادش وميانمار بشأن كيفية تعزيز المساعدات الإنسانية ودعم سبل العيش للمجتمعات في ولاية أراكان.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، وتفاقمت أوضاعهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان الانفصالي في نوفمبر 2023، ما أدى إلى حملات نزوح جديدة إلى بنغلادش.



