يوليو 8, 2026

قلق دولي إزاء الانتهاكات وتفاقم الأزمة الإنسانية في ميانمار

7 يناير 2025

وكالة أنباء أراكان

أعرب الاتحاد الأوروبي وتسع دول أخرى في بيان مشترك، الاثنين، عن قلقهم العميق إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في ميانمار، وخصوصاً في ولاية أراكان غربي البلاد، وما يتعرض له الروهينجا هناك من انتهاكات.

وأكد البيان أن تصاعد الصراع في ولاية أراكان والمعاناة التي يعيشها السكان وخصوصاً الروهينجا أمر مقلق للغاية، مضيفاً أن تقارير الانتهاكات التي تستهدف الروهينجا، وتاريخ جيش ميانمار في تأجيج التوترات الطائفية بالولاية وأنحاء البلاد يؤكدان على المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون.

وشدد البيان الذي نشرته السفارة الأمريكية في ميانمار على أن معالجة التمييز والمعاملة الوحشية التي يواجهها الروهينجا يجب أن تكون جزءاً من الحل السياسي للأزمة في ميانمار.

ونقل البيان القلق العميق لكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج وكوريا الجنوبية وسويسرا وتيمور الشرقية والمملكة المتحدة إزاء القمع العنيف والمستمر من جانب النظام لشعب ميانمار، واستمرار الصراع الذي أدى لنزوح أكثر من 3.5 مليون شخص، غادر بعضهم البلاد، فيما يواجه أكثر من 15 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي.

ولفت البيان إلى ورود تقارير موثوقة عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ضد المدنيين في ميانمار تشمل خطف الأطفال وأفراد الأقليات العرقية والدينية وتجنيدهم قسراً، والقصف الجوي العشوائي من قبل جيش ميانمار، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأعربت الدول عن قلقها إزاء الافتقار إلى المناطق الآمنة للمدنيين للهروب من الصراع، وتعاظم الاحتياجات الإنسانية بسبب القتال ورفض النظام وصول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى تفشي الأمراض وفرض قيود على وصول المساعدة الطبية.

وطالبت الدول النظام في ميانمار وجميع الجماعات المسلحة بخفض العنف واحترام القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان الدولية وحماية المدنيين والسماح بالوصول الإنساني الكامل والآمن وغير المقيد بشروط.

كما حث البيان على تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2669 الذي دعا إلى إنهاء جميع أشكال العنف في ميانمار، وأكد دعم الدول لدور رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في إيجاد حل للأزمة، ولإجراء حوار حقيقي وبناء وشامل لإيجاد حل سلمي للوضع في ميانمار والعودة إلى مسار الديمقراطية الشاملة.

وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ إقدام المجلس العسكري على الإطاحة بالحكومة المنتخبة في انقلاب نفذه عام 2021، متعهداً بإجراء انتخابات جديدة لم تتم حتى الآن، ومنذ الانقلاب نشطت الجماعات العرقية المسلحة بشكل واسع في مختلف أنحاء البلاد وتمكنت من السيطرة على العديد من المناطق.

ويعيش الروهينجا بين رحى القتال الدائر بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي)، الذي يسعى للسيطرة على ولاية أراكان منذ نوفمبر 2023، ويجدون أنفسهم مستهدفين بالعنف، والقتل، والتهجير، والتجنيد القسري من طرفي الصراع، فضلاً عن استهدافهم من قبل جيش ميانمار بحملة قمع وإبادة منذ عام 2017.

شارك
×