وكالة أنباء أراكان
قالت منظمة “العفو الدولية”، الجمعة، إن عام 2024 المنصرم كان أسوأ عام للعنف ضد أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار منذ تعرضهم لحملة العنف والإبادة على يد جيش ميانمار في عام 2017.
وأوضحت المنظمة في بيان مشترك مع 45 منظمة أخرى أن الكثير من الرجال والنساء والأطفال من الروهينجا لقوا مصرعهم جراء تعرضهم للضربات بينما يقعون بين رحى الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) بولاية أراكان غربي ميانمار خلال العام الماضي.
وتابع البيان الذي أصدرته منظمات دولية وميانمارية وروهنجية بمناسبة مرور أربع سنوات على الانقلاب العسكري في ميانمار أنه على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات عاجلة لضمان المساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في ميانمار.
ورحب البيان بطلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق قائد جيش ميانمار “مين أونغ هلاينغ” على خلفية جرائم الإبادة بحق الروهينجا مشيراً إلى أنه لا يعد خطوة كافية إذ يجب أيضاً تضمين الجرائم التي ارتكبت بعد انقلاب فبراير 2021 في التحقيقات لضمان المحاسبة.
وطالبت المنظمات المجتمع الدولي بأن يحرم المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة من الملاذ الآمن من خلال ضمان اعتقالهم وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما حث الحكومات والجهات المانحة والوكالات الدولية على فرض حظراً عالمياً على توريد الأسلحة ووقود الطائرات إلى ميانمار.
وتابع البيان أنه سيتم مناقشة قضية ميانمار في الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الممتدة من 24 فبراير إلى 4 أبريل 2025، مؤكداً أنه يجب على أعضاء الأمم المتحدة أن يستغلوا هذه الفرصة لتبني قرار يكسر حلقة الإفلات من العقاب وأن يوصلوا أصوات الناجين والنشطاء وشعب ميانمار الذين يواصلون مقاومة القمع رغم المخاطر الجسيمة.
كما لفت البيان إلى أن أزمة حقوق الإنسان في ميانمار لم تبدأ بالانقلاب بل ترجع إلى عقود طويلة، وأن إنهاء حالة الإفلات من العقاب يتطلب حلولاً والتزاماً سياسياً طويل الأمد.
وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ انقلاب عام 2021 حيث نشطت الجماعات المسلحة بشكل كبير وسيطرت على عشرات البلدات، كما أدى القتال بين جيش أراكان وجيش ميانمار في ولاية أراكان إلى نزوح عشرات الآلاف من الروهينجا داخلياً فيما فر مئات الآلاف الآخرين باتجاه بنغلادش هرباً من العنف والاضطهاد والتجنيد القسري من الجانبين، وذلك بعدما عانوا من حملة الإبادة التي شنهاد ضدهم جيش ميانمار في 2017.



