وكالة أنباء أراكان
أدان الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك مع منظمة التعاون الإسلامي ارتكاب الفظائع بحق مسلمي الروهينجا في ميانمار والاستخدام مفرط القوة من جانب جيش ميانمار بما في ذلك الهجمات الجوية والقتل الجماعي والتعذيب والعنف الجنسي والاعتقالات التعسفية.
وأعرب البيان عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن تزايد خطاب الكراهية تجاه الروهينجا وحرق قراهم واستخدامهم كدروع بشرية، بالإضافة إلى تفاقم التوترات بين المجموعات العرقية المختلفة في ولاية أراكان وتطبيق الجيش لممارسات التجنيد القسري التي تسببت في تزايد أعداد اللاجئين والنازحين.
وتناول البيان تفاصيل مشروع القرار المقدم للأمم المتحدة من قبل الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن حالة حقوق الإنسان لمسلمي الروهينجا والأقليات الأخرى في ميانمار، وأوضح أن مشروع القرار يدين بشدة انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي في ميانمار وخاصة ضد مسلمي الروهينجا والأقليات الأخرى.
ويدعو القرار الأمين العام للأمم المتحدة إلى مطالبة مجلس الأمن بمراقبة الوضع في ميانمار، وتحقيق المزيد من التماسك والكفاءة في عمل وكالات الأمم المتحدة على الأرض، كما يدعو لأن يقدم المبعوث الأممي الخاص بميانمار تقرير كل ستة أشهر لمتابعة تطور الأوضاع هناك.
وأوضح البيان السنوي أن مشروع القرار طالب بعقد اجتماع عام رفيع المستوى للجمعية العامة لمناقشة الحلول في ظل تضاؤل آمال وآفاق العودة الآمنة الطوعية الكريمة والمستدامة للاجئي الروهينجا إلى وطنهم.
كما شدد الاتحاد الأوروبي في البيان على وقوفه إلى جانب شعب ميانمار ودعمه لإرادته وتطلعاته الديمقراطية وحقه المشروع في العيش في سلام، واحترام حقوقه الإنسانية وحرياته الأساسية، معرباً عن شكره لمنظمة التعاون الإسلامي وبنغلادش والمملكة العربية السعودية لمجهوداتهم في إعداد مشروع القرار.
من جانبه، طالب مرصد الأزهر لمكافحة التطرف باتخاذ خطوات جدية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات ضد أقلية الروهينجا في ميانمار والتي تعاني في ظل تواصل الاعتداءات والانتهاكات بشكل يومي.
ووافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، على مشروع قرار لعقد مؤتمر رفيع المستوى لمناقشة أزمة مسلمي الروهينجا بداية العام المقبل من أجل التوصل إلى حلول مستدامة للأزمة.
واضطر أكثر من مليون روهنجي للفرار من ميانمار خلال السنوات الماضية تحت وطأة العنف والاضطهاد الواقع عليهم من قوات جيش ميانمار والجماعات المسلحة على حدٍ سواء، ولا سيما بعد حملة الإبادة الجماعية التي أطلقتها ضدهم قوات جيش ميانمار عام 2017.
ويعيش أكثر من مليون روهنجي داخل مخيمات اللجوء بمنطقة “كوكس بازار” في بنغلادش في ظل ظروف معيشية صعبة ونقص كافة الاحتياجات الأساسية، كما يخوض آخرون رحلات بحرية خطرة في محاولة للوصول إلى دول أخرى هرباً من الظروف المعيشية الصعبة في المخيمات.



