أعلنت مبادرة حقوق الإنسان للروهينجا، أن 1800 لاجئ روهينجي تضرروا من عمليات إخلاء قسري في جامو بالهند، بعد إخلاء نحو 350 مسكنا في 5 تجمعات سكنية، محذرة من أن العائلات المهجرة تواجه خطر التشرد في ظل غياب بدائل آمنة ولائقة للعيش.
وأضافت المبادرة في بيان، أن عمليات الإخلاء تركت عائلات تضم أطفالا ورضعا ونساء حوامل ومسنين دون مأوى مناسب، يعيش بعضهم في الشوارع منذ 3 أيام.
وأوضح البيان أن أصحاب الأراضي طلبوا من اللاجئين إخلاء مساكنهم وهدمها عقب تلقيهم إخطارات من السلطات الحكومية، فيما أُجبر بعض اللاجئين على هدم مساكنهم بأنفسهم وإزالة ما تبقى من ممتلكاتهم.

وقال كياو مين صابر، من مبادرة حقوق الإنسان للروهينجا، إن إخلاء الروهينجا من مساكنهم دون توفير بدائل آمنة ولائقة “بالغ القسوة واللاإنسانية”، محذرا من أن الإجراءات الحالية تهدد بترك عائلات شديدة الهشاشة بلا مأوى أو حماية.
وأضاف لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن اللاجئين مُنعوا من إعادة الاستقرار في مناطق أخرى أو استئجار مساكن، كما مُنعوا من الانتقال إلى مناطق أخرى داخل الهند.
وأوضح أن اللاجئين أفادوا كذلك بأن السلطات الحكومية وضعت في حالة تأهب وأصدرت تعليمات باعتقال الروهينجا الذين تم إخلاؤهم إذا حاولوا الاستقرار في مناطق أخرى من بينها بنغالورو ودلهي والبنجاب.
كما دعا “صابر”، الحكومة الهندية، إذا كانت تعتزم المضي قدما في إعادة الروهينجا إلى ميانمار، للدخول في حوار مع حكومة ميانمار والمجتمع الدولي لتهيئة الظروف اللازمة لعودة آمنة وطوعية وكريمة.
مطالبا الحكومة الهندية بالوقف الفوري لعمليات الإخلاء القسري، وتوفير المأوى والحماية المؤقتين بصورة مستمرة، ومنع تشرد اللاجئين، إلى جانب الانخراط دبلوماسيا مع ميانمار للتوصل إلى حل مستدام لأوضاعهم.
يذكر أن الروهينجا في الهند يتوزعون على مخيمات عشوائية في مناطق مثل جامو ونيودلهي وحيدر آباد، وتصنفهم الحكومة الهندية كـ “مهاجرين غير شرعيين” لعدم توقيعها اتفاقية اللاجئين لعام 1951، مما يحرمهم من الحماية القانونية ويخضعهم لظروف معيشية قاسية.





