وكالة أنباء أراكان
أعلنت سلطات حرس الحدود في بنغلادش، الأحد، ضبط 36 من لاجئي الروهينجا بينهم نساء وأطفال لدخولهم البلاد “بشكل غير شرعي” هرباً من تصاعد العنف في ولاية أراكان غربي ميانمار.
وذكرت صحيفة “دكا تريبيون” البنغلادشية أن اللاجئين، وبينهم خمس نساء وعشرة أطفال، دخلوا البلاد على متن قارب صيد إلى منطقة “تكناف”، وأن السلطات تدرس إعادة ترحيلهم إلى ميانمار مرة أخرى.
وأكد المسؤول بشرطة “تكناف” محمد سليم أن التقارير تفيد بوجود قارب آخر يحمل عدداً من لاجئي الروهينجا بالقرب من المنطقة ذاتها، فيما قال مسؤولان آخران إن التحقيقات جارية بشأن القارب الذي وصل “تكناف” بالفعل وأنه لن يسمح لركابه بالبقاء في بنغلادش.
وقال اللاجئ الروهنجي محمد علم (30 عاماً) “الروهينجا في ولاية أراكان يتعرضون للقمع من قبل جيش أراكان (الانفصالي)، ولكي ننجو بحياتنا فررنا على متن قارب خشبي قبل خمسة أيام في محاولة لدخول بنغلادش، لكن تعطل قاربنا وسحبتا قاطرة وسلمتنا إلى حرس الحدود”.
وأضاف لاجئ آخر يدعى زاهر علم “توجد خمس قرى مسلمة في منطقتنا حيث يؤخذ الناس بالقوة للتدريب على الأسلحة وتجنيدهم للقتال ضد جيش ميانمار، كما يتعرض الرافضون للتعذيب الشديد من قبل جيش أراكان الذي يستخدم الروهينجا كأداة، رأينا أنه من الأفضل أن نموت في بنغلادش بدلاً من البقاء والمعاناة”.
ويقول مسؤولون بنغلادشيون إن ما بين 50 إلى 60 ألف من الروهينجا دخلوا بنغلادش “بشكل غير شرعي” خلال الشهور الأخيرة هرباً من تصاعد العنف في ولاية أراكان غربي ميانمار، كما أعلنوا تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود البرية وعلى نهر “ناف” الفاصل بين البلدين لمنع المزيد من التدفقات.
ويعيش في مخيمات “كوكس بازار” في بنغلادش أكثر من مليون روهنجي ممن فروا باتجاه بنغلادش منذ شن جيش ميانمار حملة إبادة ضد الروهينجا في عام 2017، كما تجددت موجات النزوح نحو بنغلادش منذ استئناف القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) الذي أطلق حملة للسيطرة على ولاية أراكان في نوفمبر من عام 2023، وهو الصراع الذي يطال الروهينجا بالقتل والتهجير والتجنيد القسري من الجانبين.



