يوليو 3, 2026

منظمة يابانية تسعى لتأهيل واستقدام لاجئي الروهينجا من أجل العمل والدارسة

13 يوليو 2025

وكالة أنباء أراكان

تسعى منظمة يابانية لجلب عدد من لاجئي الروهينجا من أجل العمل والدراسة في اليابان بهدف دعم الاقتصاد وسد النقص في الأيدي العاملة وتحسين تجاوب طوكيو مع نداءات رفع المعاناة عن النازحين حول العالم.

وذكرت صحيفة “ذا أساهي شيمبون” اليابانية، الأحد، أن منظمة “التحرك من أجل الإنسانية” غير الهادفة للربح تسعى لإطلاق برنامج جديد لاختيار لاجئين شباب في المخيمات ممن يريدون التعلم والعمل في اليابان لضمهم لبرامج العمال المهاريين تمهيداً لقبولهم كطلاب، وذلك خارج إطار النظام الحكومي في اليابان والمعروف بانخفاض معدلات قبوله للاجئين.

وتعتزم المنظمة البدء في تقديم تدريب في اللغة اليابانية والمهارات الصناعية وخاصةً الزراعة في المخيمات مع حلول فصل الخريف، واستقبال حوالي عشرة لاجئين في اليابان العام المقبل.

وتهدف الخطط لمساعدة لاجئي الروهينجا على التقدم كعمال مهاريين، وهي فئة إقامة أنشئت عام ٢٠١٩ لمساعدة اليابان على معالجة نقص العمالة، ويتيح هذا النظام للعمال المندرجين ضمن هذه الفئة تحقيق الاستقلال الاقتصادي.

ويمكن للعمال المهرة من الفئة الأولى البقاء في اليابان لمدة تصل إلى خمس سنوات، ويمكنهم محاولة الحصول على وضع الفئة الثانية المعروفة باسم “مهارات الخبراء”، مما يؤهلهم للحصول على الإقامة الدائمة، ويجب على المتقدمين اجتياز اختبار كفاءة اللغة اليابانية واختبار مهارات في المجالات الصناعية ذات الصلة من أجل الحصول بدايةً على وضع الفئة الأولى.

وزارت المسؤولة بمنظمة “تحرك من أجل الإنسانية” اليابانية “نانا ياماموتو” مخيمات الروهينجا في أبريل الماضي حيث تعاملت مع عدد من اللاجئين ممن يدرسون عبر الإنترنت لأغراض مختلفة منها التقدم للجامعات أو إدارة أعمال تجارية أو مساعدة غيرهم من اللاجئين.

وقالت “ياماموتو” إن العديد من اللاجئين في المخيم ليس لديهم أي مستقبل يتطلعون إليه لأنهم لا يملكون فرصاً للالتحاق بدورات تعليمية منتظمة أو الحصول على وظائف، مشيرةً إلى أن وضع العمال المهرة من الفئة الأولى سيمنحهم آمالاً كبيرة في إعادة بناء حياتهم وأن الوافدين الجدد سيساهمون في اليابان ليس فقط كعمال، بل أيضاً كدافعي ضرائب ومستهلكين.

وأعرب مسؤولو المنظمة عن أملهم في أن يتمكن اللاجئون من مواصلة دراسة اللغة اليابانية في البلاد، مؤكدين أنهم يخططون للعمل مع الحكومات المحلية والشركات والجهات الأخرى لضمان احتضان المجتمعات المحلية للاجئين بشكل منظم.

ويوجد في اليابان أعداد قليلة من لاجئي الروهينجا، وإحداهن اللاجئة خديجة التي تمكنت من استكمال التعليم والعمل في اليابان وأطلقت نشاطاً تطوعياً لتأهيل أطفال وسيدات الروهينجا من أجل الحصول على الفرص ذاتها في طوكيو.

وتسبب العنف والاضطهاد الذي يواجهه الروهينجا في ميانمار إلى فرار أكثر من مليون منهم إلى بنغلادش لا سيما بعد تعرضهم لحملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش البلاد ضدهم عام 2017، فيما يدفع العنف والظروف المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء هناك أعداداً منهم لمحاولة الانتقال لبلدان أخرى بحثاً عن فرص أفضل للعيش.

شارك
×