وكالة أنباء أراكان | خاص
أفادت مصادر محلية لوكالة أنباء أراكان، الثلاثاء، بوفاة 73 لاجئ من الروهينجا غرقاً في خليج البنغال جراء غرق قارب كان يقلهم متوجهاً إلى تايلاند.
وقال الناشط الروهنجي سيف الأراكاني، في تصريح لوكالة أنباء أراكان: إن القارب كان أحد ثلاثة قوارب انطلق بها مهربو البشر وعلى متنها العشرات من لاجئي الروهينجا، مضيفاً أن القارب غرق قبالة تايلاند في 17 من نوفمبر.
وأوضح الأراكاني، الذي تواصل مع عدد من أقارب الضحايا، أن مهربي البشر نقلوا لاجئي الروهينجا على متن ثلاثة قوارب متهالكة للتوجه إلى تايلاند وعلى متن كل منها 70 إلى 80 راكباً، مشيراً إلى أن سلطات تايلاند احتجزت أحد القوارب، ونجح قارب آخر في الوصول إلى ماليزيا، فيما غرق القارب الثالث وعلى متنه 73 لاجئاً روهنجياً بالقرب من تايلاند.
وتابع الناشط الروهنجي أن رحلة القوارب بدأت في يوم 10 من نوفمبر من منطقة “تكناف” في بنغلادش حيث جمع المهربون اللاجئين للتوجه إلى ماليزيا، مشيراً إلى أن شبكة التهريب المتورطة في الحادث تضم بنغلادشيين وتايلانديين وماليزيين وروهنجيين أيضاً.
وتفيد المعلومات الواردة لوكالة أنباء أراكان بأن نشاط مهربي البشر مستمر حيث يحتفظون بعدد كبير من لاجئي الروهينجا في منطقة “تكناف” في بنغلادش تمهيداً لبدء رحلاتهم الخطرة نحو دول أخرى، وتبدأ رحلات المهربين عادة من “تكناف” في بنغلادش وبلدة “راثيدونغ” في أراكان.
وكان ما يقرب من 200 روهنجي غرقوا جراء غرق قارب في 9 من نوفمبر الجاري، ويعتقد أن الحادث تورط فيه جيش أراكان (الانفصالي) وجيش “تحرير كارين الوطن”.
وانطلق القارب من بلدة “بوثيدونغ” في ولاية أراكان غربي ميانمار إلى منطقة “إيراوادي” بهدف التوجه من هناك إلى تايلاند أو ماليزيا، إلا أن القارب غرق في “ايياروادي” ما أسفر عن مصرع عدد كبير من الركاب.
وتواردت المعلومات خلال الشهر الجاري عن انطلاق ثلاثة قوارب تحمل المئات من الروهينجا ووفاة العشرات غرقاً جراء غرق قارب قبالة أراكان، بالإضافة إلى تورط جيش أراكان في عمليات التهريب مستغلاً يأس الروهينجا وساعياً لتحقيق مكاسب مالية.
وتعكس هذه المأساة المستمرة الوضع المزري الذي تعيشه أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار والذين وقعوا بين براثن الصراع والاضطهاد والابتزاز وخطر الموت في الرحلات البحرية، إضافة إلى خطر فقدان وطنهم.
وتستمر محاولات الروهينجا للفرار من ميانمار حيث يواجهون العنف والقتل والتجنيد القسري من قبل جيش ميانمار وجيش أراكان، بحثاً عن الأمن في دول مجاورة مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي تشنها ضدهم قوات المجلس العسكري منذ عام 2017.
وشهد شهر أكتوبر الماضي وحده وصول ثلاثة قوارب تحمل ما يقارب 400 مهاجر من الروهينجا، 78% منهم من النساء والأطفال، إلى جنوب آتشيه، وشرق آتشيه، وشمال سومطرة في إندونيسيا، وتوفي تسعة أفراد منهم على الأقل خلال رحلاتهم، وذلك وفق أحدث تقرير لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين.