وكالة أنباء أراكان
قال مندوب بنغلادش السامي لقضايا الروهينجا، “خليل الرحمن”، إن الظروف الحالية في ولاية أراكان غربي ميانمار تجعل من المستحيل ضمان إعادة آمنة للاجئي الروهينجا في الوقت الراهن.
وأضاف في تصريحات للصحفيين في كوكس بازار، الجمعة، على هامش مهرجان المياه التقليدي الذي تحتفل به طائفة الراخين: “لقد أبقينا جميع الأبواب مفتوحة ونتواصل مع جميع الأطراف”.
وأكد أن العمل مستمر مع جميع الأطراف للمساعدة في تحقيق السلام والاستقرار في أراكان، بهدف خلق بيئة مناسبة لإعادة اللاجئين الروهينجا.
وسبق أن أبلغ اللاجئين الروهينجا خلال زيارته لمخيمات الروهينجا في كوكس بازار، الجمعة، عن مؤتمر قادم للأمم المتحدة جرى الترتيب له لمشاركتهم الموحدة والتلقائية.
وقال: “سيتمكنون من التعبير عن آمالهم وأحلامهم المستقبلية هناك”، مضيفاً: “نحن متفائلون، المستشار الأعلى قال إننا نعمل من أجل الوفاء بالوعد الذي قُطع للروهينجا للاحتفال بعيدهم القادم في وطنهم”.
وفي بيان حديث، قال المستشار الأعلى محمد يونس إن أكثر من 80,000 لاجئ إضافي عبروا الحدود، فيما يسعى إلى جذب انتباه المجتمع الدولي، من خلال اقتراح عقد مؤتمر رفيع المستوى خلال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويهدف هذا المؤتمر إلى جمع الجهات الرئيسية المعنية، بما في ذلك الدول المانحة والقوى الإقليمية، من أجل استكشاف مسارات جديدة لإعادة اللاجئين الروهينجا إلى وطنهم.
وفي 4 أبريل، أعلن مكتب رئيس الحكومة البنغلادشية المؤقتة محمد يونس، أن نائب رئيس وزراء ميانمار ووزير خارجيتها “يو ثان شوي”، أبلغ بنغلادش بأن التحقق الجزئي من قائمة تضم 800,000 لاجئ روهنجي قد اكتمل.
وكجزء من عملية التحقق، حددت ميانمار 180 ألف روهنجي مؤهلين للعودة، فيما وصف “خليل الرحمن” هذه الخطوة بأنها “جاءت في الوقت المناسب”، مشيراً إلى أن عملية التحقق النهائية لـ 70 ألف روهنجي لا تزال جارية، وتشمل مطابقة الأسماء مع الصور، كما وعدت ميانمار بتسريع التحقق من بقية الـ 550 ألف شخص المدرجين في القائمة.
وبعد إعلان ميانمار عن أن 180 ألف لاجئ روهنجي مؤهلون للعودة، أثار الإعلان شكوكاً وتساؤلات لدى اللاجئين الروهينجا باعتبارهم لا يزالون يتوجسون من المستقبل، ويتخوفون من أن يكون أشد فتكاً مما مرّوا به في الماضي.
ومنذ 25 أغسطس 2017، فرّ أكثر من 750 ألف روهنجي من ولاية أراكان بميانمار ولجأوا إلى بنغلادش عقب حملة الإبادة الجماعية، وانضموا إلى حوالي 400 ألف لاجئ آخرين كانوا قد لجأوا في وقت سابق إلى مخيمات مكتظة قرب كوكس بازار، حيث توجد واحدة من أكبر مخيمات اللاجئين في العالم.
وتحت ضغط دولي متزايد، وقعت حكومة ميانمار آنذاك، بقيادة “أونغ سان سو تشي”، اتفاقًا مع بنغلادش لإعادة اللاجئين في أواخر 2017، لكن محاولتين لإعادة اللاجئين في عام 2019 فشلتا، حيث رفض الروهينجا العودة دون ضمانات تتعلق بالأمن والمواطنة.
وازداد الوضع سوءاً في عام 2021 عندما استولى المجلس العسكري بقيادة “مين أونغ هلاينغ” على السلطة في انقلاب، مما قضى فعلياً على آمال التفاوض الدبلوماسي، وفشلت لاحقاً محاولات وساطة قادتها الصين، قبل أن تتفاقم الأزمة بسبب تجدد أعمال العنف في ولاية أراكان، ما أدى إلى موجة جديدة من وصول الروهينجا إلى بنغلاديش.



