وكالة أنباء أراكان
قطعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المساعدات الغذائية عن 400 عائلة من الروهينجا بما يعادل 2000 إلى 3000 شخص بمخيمات كوكس بازار في بنغلادش، لرفضهم المشاركة في حملة تحديث البيانات البيومترية، بحسب تقرير لموقع “Rohingya refugee”.
وذكر التقرير الذي نشر، السبت، أن مفوضية اللاجئين أعلنت بشكل واضح أن عدم المشاركة في عملية التحديث، سيؤدي إلى إلغاء التفعيل من قاعدة بيانات اللاجئين، وبالتالي الحرمان من جميع أنواع الدعم الإنساني بما في ذلك الغذاء والغاز وحتى الرعاية الصحية.
وأوضح أن سبب رفض العائلات الروهنجية ليس لمعارضة التقنية البيومترية ضمن نظام المفوضية الجديد، بل يرجع إلى إزالة صفة “روهينجا” من البطاقات الجديدة الأمر الذي اعتبروه طمساً لهويتهم التاريخية.
وقال أحد اللاجئين الروهينجا، إن المشكلة ليست في البصمة أو مسح العين، بل في حذف كلمة “روهينجا” من الوثيقة، مضيفاً: “مجتمع الروهينجا عبّر بوضوح بعدم رفض التسجيل البيومتري لكن يطلب الاعتراف بهويته”.
وتطرق التقرير إلى أن المفوضية لم توفر معلومات كافية للروهينجا بشأن الغرض من جمع البيانات البيومترية سوى بأنه ضروري للحصول على المساعدات أثناء التسجيل خلال عامي 2018 و2019، لكن تفاجأ بعضهم بمشاركة البيانات مع حكومة ميانمار.
وأشار إلى أنه رغم التطمينات بأن البيانات لن تُستخدم لأغراض الترحيل، تبين لاحقاً استخدامها للتحقق من أهلية اللاجئين للعودة إلى ميانمار، فيما وثقت “هيومن رايتس ووتش” حالتين من أصل 24 لاجئاً روهنجياً اختفيا عن الأنظار بعد اكتشاف إرسال بياناتهم لميانمار.
وتابع التقرير: “أحد اللاجئين لاحظ أن وصل التسجيل الذي استلمه كان يحتوي على خانة تشير إلى موافقته على مشاركة بياناته مع ميانمار، رغم أنه لم يكن يعلم بذلك”.
واستنكر التقرير، الصمت الرسمي بعد توجيه مجموعة من الأسئلة إلى الرئيسة المؤقتة لمكتب مفوضية شؤون اللاجئين في بنغلادش “جوليت موركيسوني”، بشأن هذه الإجراءات، دون التوصل إلى أي ردود.
وبدأت حملات التسجيل البيومتري منذ تدفق اللاجئين الروهينجا عام 2017 بعد فرارهم من حملة الإبادة الجماعية التي شنها جيش ميانمار ضد الروهينجا، وجاءت بهدف توثيق اللاجئين وتوزيع المساعدات، وخلال عامي 2023 و2024، جرى إطلاق حملة تحديث جديدة شملت من بلغ 5 سنوات أو أكثر.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وذلك بعدما فروا من ميانمار جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية شنها جيش ميانمار ضدهم عام 2017، فيما تزايدت موجات نزوحهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023، وهو القتال الذي طالهم بالعنف والتهجير والتجنيد القسري.



