وكالة أنباء أراكان
وافقت مدارس حكومية في دلهي، خلال أبريل الماضي، على تسجيل 19 طفلاً من اللاجئين الروهينجا، بعد أن قضت المحكمة العليا بإلزام حكومة دلهي بقبولهم، عقب دعوى قدمها المحامي أشوك أغاروال، بشأن انتهاك حق هؤلاء الأطفال في التعليم.
وسلطت الدعوى التي قدمها المحامي أغاروال، الضوء على معاناة عشرات الأسر اللاجئة من الروهينجا، حيث قال إن حوالي 45 عائلة من الروهينجا في مستعمرتي “شري رام” و”كراوال نغر” في دلهي، واجه أطفالهن صعوبات كبيرة في الحصول على التعليم.
وأضاف مؤسس منظمة “سوشيال جورست” الحقوقية، أن الـ19 طفلاً ينتمون لهذه العائلات، بعدما واجهوا صعوبات في القبول العام الماضي، ما اضطر إحدى الأسر لتعليم الأطفال في المنزل، حسبما أعلنت قناة “ETV Bharat”.
وأوضح أنه خلال أكتوبر الماضي، جرى إعداد قائمة بأسماء الأطفال في المنطقة والتوجه إلى أتيشي رئيس وزراء دلهي آنذاك، لقبولهم، وعندما رفض قدّم التماساً إلى المحكمة العليا.
وأشار إلى أنه أبلغ المحكمة بأن جميع الأطفال يعيشون في منازلهم، ولا يوجد أي منهم في معسكرات اعتقال، ويقيمون هناك بشكل دائم منذ عام 2012.
وتابع: “عندما طلبت المحكمة العليا تقريراً بشأن محل إقامتهم، قدّمت التماساً لاحقاً في فبراير، وقالت المحكمة إن الأطفال مؤهلون للقبول في المدارس الحكومية”.
وجاء من بين المستفيدين من الحكم، الطفلة “أفنا” البالغة من العمر 12 عاماً التي تم قبولها في الصف الثامن، وتعيش مع أسرتها في منطقة “خاجوري” في دلهي.
وقالت والدتها “رشيدة”، إنها تعمل على ماكينة “خياطة” لإعالة الأسرة منذ لجوئهم من ميانمار إلى الهند عام 2012، لافتة إلى أن زوجها مريض ومصاب بالشلل ولا يستطيع العمل.
وفي 4 أبريل، تمكن 19 طفلاً من الروهينجا بإحدى القرى التابعة لمدينة دلهي من الالتحاق بمدرسة حكومية لأول مرة، وذلك مع انطلاق اليوم الأول من الفصل الدراسي الجديد، بعدما قضت المحكمة العليا، بالسماح لأطفال الروهينجا المقيمين في دلهي، الالتحاق بالمدارس الحكومية، وطالبت الآباء بالتقدم لتسجيل أطفالهم في المدارس واللجوء إلى المحكمة العليا إذا رفضت المدارس استقبالهم.
وكان حقوقيون في الهند قد قدموا عريضة أمام المحكمة العليا على خلفية حرمان أطفال الروهينجا من التعليم، مؤكدين أن ذلك يخرق حقهم الأساسي في الحصول على التعليم وفق قانون البلاد، فيما ألقى تقرير بصحيفة “ذا جارديان” البريطانية الضوء على حرمان أطفال الروهينجا في الهند من التعليم ومخاطر ذلك على مستقبلهم.


